فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1378

النوم قبلها، والحديث بعدها )) [1] . وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( كره النوم قبل صلاة العشاء لأنه قد يفوّت صلاة العشاء، وكره الحديث بعدها؛ لأن السمر قد يفوّت عليه صلاة الفجر ) ) [2] .

5 -وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الأبيض الصادق، وهو الفجر الثاني إلى نهاية الظلمة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها بغلس، ويمتد وقت الاختيار إلى طلوع الشمس [3] ؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: (( ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس ) ) [4] . ومما يؤكد التبكير بالفجر وصلاتها بغلس حديث جابر - رضي الله عنه - في إمامة جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: (( ثم جاءه الفجر فقال: قم فصلّه، فصلى الفجر حين برق الفجر أو قد سطع الفجر ) ) (( ثم جاءه [من الغد] حين أسفر جدًّا ثم قال له: قم فصلّه، فصلى الفجر، ثم قال: ما بين هذين وقت ) ) [5] . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتعجَّل بصلاة الفجر، ولا يؤخرها عن الوقت المختار، ففي حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه: (( وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المائة ) ) [6] . وفي حديث جابر - رضي الله عنه: (( والصبح كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلّيها بغلس ) ) [7] . وسمعت سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( الغلس هو الفجر الواضح الذي به غلس من ظلمة آخر الليل ) ) [8] . أما حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - الذي

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر، برقم 547، ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح، برقم 647.

(2) سمعته منه أثناء شرحه لحديث رقم 166 من بلوغ المرام.

(3) هكذا سمعته من سماحة الإمام ابن باز، وهو في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، 10/ 385.

(4) مسلم، برقم 612، وتقدم تخريجه.

(5) أحمد، 3/ 330، والترمذي، برقم 150، والنسائي، برقم 513، وتقدم تخريجه.

(6) متفق عليه: البخاري، برقم 547، ومسلم، برقم 647 وتقدم تخريجه.

(7) متفق عليه: البخاري، برقم 560، ومسلم، برقم: 646، وتقدم تخريجه.

(8) سمعته منه أثناء شرحه لحديث رقم 167 من بلوغ المرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت