جاء بها النص، والله - عز وجل - أعلم [1] .
الأمر الأول: مشروعية زيارة القبور للرجال؛ لحديث بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) )زاد الترمذي: (( فإنها تذكركم الآخرة ) )، وعند أبي داود: (( فإن في زيارتها تذكرة ) ). ولفظ النسائي: (( نهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هُجرًا ) ) [2] .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن فيها عبرة [ولا تقولوا ما يسخط الرب] ) ) [3] .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنها ترق القلب وتدمعُ العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هُجرًا ) ) [4] [5] .
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يقول: (( وفي لفظ: تُذكّر
(1) انظر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 24 - 306 - 325، والروح لابن القيم، 2/ 435 - 500، وتهذيب السنن لابن القيم، 3/ 79 - 282، والمغني لابن قدامة، 3/ 521 - 522، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 6/ 257 - 265، والكافي، 2/ 82، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 782 - 786، والاختيارات الفقهية لابن تيمية، ص137، والروض المربع مع حاشية عبد الرحمن القاسم، 2/ 138 - 140، وقد نقل كلامًا مفيدًا عن ابن تيمية، وابن القيم، ومجموع فتاوى ابن باز، 13/ 249 - 284، ومجموع رسائل ابن عثيمين، 17/ 239 - 276، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، 9/ 15 - 69، والشرح الممتع لابن عثيمين، 5/ 464 - 470، وأحكام الجنائز للألباني، ص212 - 226.
(2) مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه في زيارة قبر أمه، برقم 977، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، برقم 1054، والنسائي، تاب الجنائز، باب زيارة القبور، برقم2031،وأحمد،5/ 350،وأبو داود.
(3) أحمد، 3/ 38، 63، 66، والحاكم، 1/ 374، والبيهقي، 4/ 77، وقال الألباني رحمه الله في أحكام الجنائز، ص288 عن تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي له: (( وهو كما قالا ) ).
(4) هُجرًا: الهجر الفحش والكلام الباطل، النهاية في غريب الحديث، 5/ 245.
(5) الحاكم، 1/ 376، 375، وأحمد، 3/ 237، 250، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص229.