أولًا: مفهوم صلاة الجماعة: لغة، واصطلاحًا:
1 -الصلاة لغة: الدعاء، قاله الله تعالى: {وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} [1] أي ادعُ لهم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دُعي أحدكم فليُجِبْ، فإن كان صائمًا فليصلّ، وإن كان مفطرًا فليطعم ) ) [2] .
أي فليدعُ بالبركة والخير والمغفرة [3] ، والصلاة من الله حسن الثناء، ومن الملائكة الدعاء، قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيمًا} [4] . قال أبو العالية: (( صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء ) ) [5] ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (( يصلون: يبرّكون ) ) [6] ، وقيل: إن صلاة الله الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار، والصواب القول الأول [7] . فالصلاة من الله: الثناء، ومن المخلوقين: الملائكة، والإنس، والجن: القيام، والركوع، والسجود، والدعاء، والاستغفار، والتسبيح. والصلاة من الطير والهوام: التسبيح [8] .
2 -الصلاة في الاصطلاح الشرعي: عبادة لله ذات أقوال، وأفعال معلومة
(1) سورة التوبة، الآية: 103.
(2) مسلم، برقم 1431، وتقدم تخريجه في أول الصلاة.
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب الصاد مع اللام، 3/ 50، ولسان العرب لابن منظور، باب اللام، فصل الصاد، 14/ 464، والتعريفات للجرجاني، ص174.
(4) سورة الأحزاب، الآية: 56.
(5) البخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} قبل الحديث رقم 4797.
(6) البخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} ، قبل الحديث رقم 4797.
(7) انظر: تفسير ابن كثير، ص76، والشرح الممتع لابن عثيمين، 3/ 228.
(8) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الياء، فصل الصاد، 14/ 465.