صلاته، ثم بعد أن صلَّى سأل عن من قتله - رضي الله عنه -؟.
وكان عمر - رضي الله عنه - قد رأى رجلًا طأطأ رقبته في الصلاة، فقال:
(( يا صاحب الرقبة أرفع رقبتك، ليس الخشوع في الرّقاب، إنّما الخشوع في القلوب ) ) [1] .
3 -خشوع سعد بن معاذ - رضي الله عنه - في صلاته، فقد ذُكِرَ أنه قال: (( فيَّ ثلاث خصال لو كنت في سائر أحوالي أكون فيهن كنت أنا أنا: إذا كنت في الصلاة لا أُحَدِّثُ نفسي بغير ما أنا فيه، وإذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا لا يقع في قلبي ريب أنه الحق، وإذا كنت في جنازة لم أُحدّث نفسي بغير ما تقول ويُقال لها ) ) [2] .
4 -خشوع عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - في صلاته، قد ذُكِرَ أنه (( كان يسجد فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه وهو في الصلاة لا يرفع رأسه ) ) [3] .
وغيرهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كثير، ولكن هذه من باب الأمثلة والله المستعان.
التابعون من القرون المُفضَّلة، وكذلك أتباعهم - رضي الله عنهم -، لهم مواقف في خشوعهم في صلاتهم، تدل على رغبتهم فيما عند الله تعالى، ومنها الأمثلة الآتية:
(1) ذكره الإمام الذهبي في كتاب الكبائر دون عزو لكتاب، ص 143، وانظر مدارج السالكين لابن القيم، 1/ 521 - 252.
(2) ذكر ذلك شيخ الإسلام بن تيمية، في مجموع الفتاوى، 22/ 605. وقد أورده ابن عبد البر بإسناده من طريق الزهري عن ابن المسيب في الاستيعاب، 1/ 182، والمزي في تهذيب الكمال بالإسناد نفسه، 3/ 418.
(3) ذكره شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى، 22/ 605. وقد أورده أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان، ص 29.