فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1378

السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع [1] .

ثانيًا: الخشوع في الصلاة له فضائل عظيمة، فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن من صلى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه [2] ، وأن من أحسن الوضوء ثم صلَّى ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة [3] ، وجاء في القرآن الكريم أن الفوز والفلاح، والسعادة في الدنيا والآخرة للخاشعين في صلاتهم [4] ، وغير ذلك من الفضائل والفوائد العظيمة [5] .

السبب السادس والأربعون: فهمُ وتدبُّر معاني أفعال الصلاة يجلب الخشوع فيها:

لا شك أن من تدبَّر معاني أفعال الصلاة خشع في صلاته، ومن ذلك تدبّر الأفعال الآتية:

أولًا: فهم وَتّدّبُّر معنى القيام في الصلاة، فقد قال الله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [6] ، فإذا انتصب العبد قائمًا لله في صلاته بين يديه سبحانه فليشاهد بقلبه قيُّوميته تعالى [7] ، ويذكر أنه إذا أحسن هذا الوقوف في الصلاة في الدنيا سهُل عليه الوقوف أمام الله يوم القيامة، وإذا استهان بهذا الوقوف، ولم يُوفّه حقه شُدّد عليه الوقوف يوم القيامة [8] ، ومن مقتضى هذا القيام أن يقبل على لله بقلبه وجسده، فلا

(1) الأصبهاني في الترغيب والترهيب، برقم 1895، وتقدم تخريجه.

(2) البخاري، برقم 136، ومسلم، برقم 246، وتقدم تخريجه.

(3) مسلم، برقم 234، وتقدم تخريجه.

(4) انظر: سورة المؤمنون: 1 - 2.

(5) انظر: فضائل الخشوع في الصلاة.

(6) سورة البقرة، الآية: 238.

(7) انظر: كتاب الصلاة لابن القيم، ص117.

(8) الفوائد لابن القيم، ص435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت