فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1378

الفجر بعد الصلاة، أو بعد طلوع الشمس وارتفاعها، وقضاء الوتر شفعًا بالنهار لمن نسيه أو نام عنه. وهذا الذي يفتي به - رحمه الله - حتى مات.

5 -الفصل بين الرواتب والفرائض بخروج أو كلام؛ لحديث السائب بن يزيد أن معاوية - رضي الله عنه - قال له: إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك: (( أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج ) ) [1] . وهذا ليس خاصًا بصلاة الجمعة؛ لأن الراوي استدل على تخصيصه بذكر صلاة الجمعة بحديث يعمها وغيرها، قيل: والحكمة في ذلك لئلا يشتبه الفرض بالنافلة، وقد ورد أن ذلك هلكة [2] ، وعن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر فقال له: اجلس فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أحسن ابن الخطاب ) ) [3] ، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول عن الحكمة في النهي: (( لأن وصلها بها يوهم بأنها تابعة لها، وهذا في الجمعة وغيرها، فإذا فصل بينها بكلام، أو خروج، أو تكلم باستغفار، أو بشيء من ذكرٍ انفصلت ) ) [4] . قال الصنعاني - رحمه الله: (( وقد ذكر العلماء: أنه يستحب التحول للنافلة من موضع الفريضة، والأفضل أن يتحول إلى بيته؛ فإن فعل النوافل في البيوت أفضل، وإلا فإلى موضع في المسجد أو غيره، وفيه تكثيرٌ لمواضع السجود ) ) [5] . وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (( أيعجز أحدكم أن يتقدم

(1) مسلم، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، برقم 883.

(2) انظر: سبل السلام للصنعاني، 3/ 182.

(3) أحمد في المسند، 5/ 368، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 2/ 234: (( رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح ) ).

(4) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 485.

(5) سبل السلام، 3/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت