الأمر الثاني: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين ثابت في الكتاب والسنة، لكن فيه تفصيل لأهل العلم.
فمما يدل على وصول ثواب الأعمال المهداة إلى أموات المسلمين من الكتاب والسنة الأدلة الآتية:
1 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [1] .
2 -قوله - عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالله يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [2] .
3 -وقوله تعالى حكاية عن نوح: {رَبّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا} [3] .
4 -وقوله تعالى حكاية عن إبراهيم: {رَبّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [4] .
5 -وحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من مات وعليه صيام، صام عنه وليه ) ) [5] .
6 -وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن امرأة ركبت البحر فنذرت، إن الله تبارك وتعالى أنجاها أن تصوم شهرًا، فأنجاها الله - عز وجل -، فلم تصم حتى
(1) سورة الحشر، الآية: 10.
(2) سورة محمد، الآية: 19.
(3) سورة نوح، الآية: 28.
(4) سورة إبراهيم، الآيتان: 41 - 42.
(5) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، برقم 1952، ومسلم، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، برقم 1147، وأبو داود، كتاب الصوم، باب فيمن مات وعليه صيام، برقم 2400، ومن طريقه البيهقي، (6/ 279) ، والطحاوي في (( مشكل الآثار ) )، 3 (140 و141) ، وأحمد، (6/ 69) .