فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 1378

وروى البيهقي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصةٍ ذكرها، قال: وكان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيًّا وميتًا [1] .

وجاء عن حذيفة - رضي الله عنه - أنه قال: (( وجّهوني إلى القبلة ) ) [2] .

ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة، فقال: (( والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ونوجه إليها موتانا ) ) [3] .

وسئل الإمام شيخنا عبد العزيز ابن باز - رحمه الله: هل يشرع توجيه المحتضر إلى القبلة؟ فأجاب: (( نعم، يستحب ذلك عند أهل العلم، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا [4] ) [5] ، وقال رحمه الله في كيفية توجيه المحتضر إلى القبلة: (( يجعل على جنبه الأيمن ووجه إلى القبلة كما يوضع في اللحد ) ) [6] .

سابعًا: الآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم كثيرة، منها:

1 -يغمض إذا خرجت الروح ولا يقول من حضره إلا خيرًا؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: (( إن الروح إذا قُبض تبعه البصر ) )فضج ناس من أهله فقال: (( لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمنون على

(1) سنن البيهقي، 3/ 384، وقال البيهقي: (( وهو مرسل جيد ) )، وقال الألباني في إرواء الغليل،

3/ 154: (( بسند صحيح ) ).

(2) قال العلامة الألباني رحمه الله في إرواء الغليل، 3/ 152: (( لم أجده عن حذيفة وإنما روي عن البراء بن معرور ) )، ولكن قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص32: (( وجدته عن حذيفة. رواه ابن أبي الدنيا في (( المحتضرين ) )، ومن طريق ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) ) [4/ 156/1] ترجمة حذيفة منه، من طريق داود بن رشيد، نبأنا عن عباد بن العوام، نبأنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش أنه حدثهم أن [أخته] امرأة حذيفة قالت: ... فذكره أثناء خبر. وإسناده صحيح عن ربيعي بن حراش )) انتهى.

(3) السنن الكبرى للبيهقي، 3/ 384، وانظر: إرواء الغليل للألباني، 3/ 154.

(4) أبو داود، برقم 2875، وتقدم تخريجه.

(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز، 13/ 101.

(6) المرجع السابق، 13/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت