فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1378

أي وقت كان من ليل أو نهار، يقال: راح في أول النهار وآخره، وغدا بمعناه [1] ، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (( الغدوّ يكون من أول النهار،

والرواح: يكون من آخره بعد الزوال، وقد يعبَّر بأحدهما عن الخروج والمشي، سواء كان قبل الزوال أو بعده )) [2] .

وذكر ابن قاسم: أن ذكر الساعات في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة ) )ذكر للحث على التبكير إلى الجمعة، والترغيب في فضيلة السبق، وتحصيل فضيلة الصف الأول، وانتظارها بالتنفل، والقراءة والذكر [3] . وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يرجح أن التبكير إلى الجمعة أول ساعة بعد ارتفاع الشمس؛ لأن للمسلم أن يجلس بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس [4] [5] .

8 -المشي على الأقدام؛ لحديث أوس بن أوس - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكّر وابتكر،

(1) اقتبسته من فتح الباري للحافظ ابن رجب، 8/ 89 - 100.

(2) المرجع السابق، 6/ 53.

(3) حاشية ابن قاسم على الروض المربع، 2/ 475، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم،

(4) سمعته أثناء تقريره على صحيح مسلم، الحديث رقم 850.

(5) انظر: خلاف العلماء في متى تكون ساعات التبكير: المغني لابن قدامة، 3/ 169، ورجح أن وقت سعي الفضيلة يكون من أول النهار. وشرح النووي على صحيح مسلم 6/ 385، ورجح عند أصحابه أن تعيين الساعات من طلوع الفجر. والمفهم للقرطبي 2/ 485، ورجح قول الإمام مالك وأن تعيين الساعات يكون بعد الزوال. والمقنع والشرح الكبير، 5/ 275، ورجح كما رجح صاحب المغني. والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، 5/ 275، ورجح أن التبكير الأفضل بعد طلوع الفجر. ونيل الأوطار، 2/ 506، وقال: (( ومجموع الروايات يدل على أن المراد بالرواح: الذهاب، وما ذكرته المالكية أقرب إلى الصواب، وذكر الأقوال. وانظر: تفصيل جميع الأقوال في فتح الباري، لابن حجر، 2/ 366 - 370، ورجح ابن القيم في زاد المعاد، 1/ 398 - 407 أن الساعات من أول النهار، وأن الذي يصلي الفجر يجلس في مكانه ينتظر صلاة الجمعة أفضل من الذي يذهب ثم يجيء في وقتها، وبين أن لفظ: (( التهجير إلى الجمعة ) )هو التبكير والمبادرة إلى كل شيء وهي لغة أهل الحجاز ومن جاورهم. والرواح هو الذهاب والمضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت