-صلى الله عليه وسلم - قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والناس بصلاة أبي بكر )) . وفي لفظ للبخاري: أنها صلاة الظهر، وفي لفظ لمسلم: (( وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير ) ) [1] .
13 -انتقال المأموم إمامًا إذا استخلفه الإمام لا بأس به؛ لحديث عمرو بن ميمون قال: (( إني لقائم ما بيني وبين عمر - غداة أصيب - إلا عبد الله بن عباس، فما هو إلا أن كبَّر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدَّمه، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة ) ) [2] .
قال الإمام الشوكاني - رحمه الله: (( وفيه جواز الاستخلاف للإمام عند عروض عذر يقتضي ذلك؛ لتقرير الصحابة لعمر على ذلك، وعدم الإنكار من أحد منهم فكان إجماعًا، وكذلك فعل علي وتقريرهم له على ذلك ) ) [3] . والله - عز وجل - أعلم [4] .
1 -صفة الاقتداء بالإمام وعدم سبقه ومقارنته؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به، [فلا تختلفوا عليه] فإذا كبر فكبروا، ولا تكبّروا حتى يكبّر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا
(1) متفق عليه: البخاري، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، برقم 713، ومسلم، كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، برقم 418.
(2) البخاري مختصرًا، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان، برقم 3700.
(3) نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار، 2/ 416.
(4) وتأتي أحكام الاستخلاف، وأحكام الاقتداء بمن أخطأ بترك شرطٍ أو ركن، والاقتداء بمن ذكر أنه محدث، بعد صفحات.