ب - يبتدئ التكبير المطلق في عيد الأضحى من أول عشر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق: في جميع الأوقات، في الليل، والنهار، والطريق، والأسواق، والمساجد، والمنازل، وفي كل موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى؛ لقول الله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مّن بَهِيمَةِ الأنعام فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [1] ، وقول الله - عز وجل: {وَاذْكُرُواْ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [2] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} : أيام العشر، والأيام المعدودات: أيام التشريق )) [3] .
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( الأيام المعلومات التي قبل يوم التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، والمعدودات أيام التشريق ) ) [4] ؛ ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن، من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن: من التهليل، والتكبير، والتحميد ) ) [5] ؛ ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ) )فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه
(1) سورة الحج، الآية: 28.
(2) سورة البقرة، الآية: 203.
(3) البخاري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق، قبل الحديث رقم 969 بصيغة الجزم، وقال النووي في شرح المذهب،8/ 382: (( رواه البيهقي بإسناد صحيح ) ).
(4) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري،2/ 458،وعزاه إلى ابن مردويه، وقال: (( إسناده صحيح ) ).
(5) أخرجه أحمد، برقم 5446،ورقم 6154،وقال أحمد شاكر في شرحه للمسند،7/ 224: (( إسناده صحيح ) ).