فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1378

ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماءً صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته ) ). وفي لفظ: (( كان يوتر على راحلته ) ) [1] . أما السنن الرواتب فالسنة أن لا يصليها في السفر؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ) ) [2] .

أما التطوع المطلق فمشروع في الحضر والسفر مطلقًا، مثل: صلاة الضحى، وصلاة الليل، وسنة الوضوء وغيرها من النوافل، قال النووي رحمه الله: (( وقد اتفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة في السفر ... ) ) [3] . وهذا لمن لم يعزم على إقامة أكثر من أربعة أيام، أو لا يدري متى يرتحل؛ فإنَّ له أحكام السفر حتى يعزم على إقامة أكثر من أربعة أيام أو يرجع إلى وطنه. والأحوط للمسلم أن لا يقصر في أقل من مسافة يوم وليلة للإبل والمشاة بالسير العادي، وذلك يقارب ثمانين كيلو تقريبًا؛ لأن هذه المسافة تعتبر سفرًا عُرفًا عند الجمهور، فإن عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام، أو كانت المسافة أقل من مسيرة يوم وليلة فالأحوط للمؤمن أن لا يأخذ بأحكام السفر، بل يتم الصلاة أربعًا كالمقيمين: الظهر، والعصر، والعشاء [4] والله الموفق [5] .

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 999، ومسلم، برقم 700، وتقدم تخريجه في التطوع.

(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1011، ومسلم، برقم 689، وتقدم تخريجه في التطوع.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 205.

(4) انظر: مجموع فتاوى الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله، 12/ 264 - 280، وانظر: المغني لابن قدامة، 3/ 104 - 134.

(5) انظر: المغني لابن قدامة، 3/ 104 - 134، والشرح الكبير، 5/ 26 - 84، والإنصاف للمرداوي المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 5/ 26 - 84، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 8/ 90، 92، 95، 98، 99، 100، 107، 110، 113، 8/ 90 - 118، وفتاوى الإمام ابن باز رحمه الله، 12/ 264 - 280، وانظر للفائدة: فتاوى ابن تيمية، 24/ 7 - 162، ومجموع فتاوى ابن عثيمين، 15/ 252 - 448، والشرح الممتع له، 4/ 490 - 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت