8 -الأعمال يشترط لها القصد والإخلاص، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ... ثم قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة ) ) [1] .
9 - (( الدعوة التامة ) ):دعوة التوحيد، كقوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقّ} [2] ، وقيل: لدعوة التوحيد تامة؛ لأن الشّرْكَ نقصٌ، أو التامة: التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام، وما سواها فمعرَّضٌ للفساد، وقال ابن التين: وصفت لأن فيها أتم القول: (( لا إله إلا الله ) )، وقال الطيبي: من أوله [أي الأذان] إلى قوله: (( محمد رسول الله ) )هي الدعوة التامة [3] ، وقيل: الدعوة التامة: هي الأذان، والتامة: أي الكاملة السالمة من كل نقص يتطرق إليها؛ لكمالها وعظم موقعها؛ لاشتمالها على تعظيم الله وتوحيده، والشهادة بالرسالة والدعوة إلى الخير [4] .
10 - (( الصلاة القائمة ) ): الحيعلة: هي الصلاة القائمة في قوله: {يُقِيمُونَ الصَّلاةَ} ، ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء، وبالقائمة: الدائمة، مِنْ قام على الشيء إذا داوم عليه، وعلى هذا فقوله: (( والصلاة القائمة ) ): بيان للدعوة التامة، ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة: الصلاة المعهودة المدعو إليها حينئذ، وهو أظهر [5] . وقيل: الصلاة القائمة: التي ستقوم وتُفْعَل بصفاتها [6] .
11 -الفضيلة: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى، أو تفسيرًا للوسيلة [7] .
وأما ما يقوله بعض الناس: (( والدرجة الرفيعة ) )فيما يقال بعد ذكر
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 329.
(2) سورة الرعد، الآية: 14.
(3) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 2/ 95.
(4) انظر: الروض المربع، 1/ 457، والشرح الممتع، لابن عثيمين، 2/ 79.
(5) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 95.
(6) الروض المربع، 1/ 457.
(7) نقله ابن قاسم في حاشيته على الروض المربع، 1/ 458.