من لفظة الفلاح ... فمعنى حيَّ على الفلاح: أي تعالوا إلى سبب الفوز، والبقاء في الجنة، والخلود في النعيم ... )) [1] .
6 -إجابة المؤذن، بـ: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )فيها الالتجاء إلى الله تعالى، واعتماد القلب عليه، فلا حول ولا قوة للعبد إلا به سبحانه، قال الإمام النووي رحمه الله: (( قال أبو الهيثم: الحول الحركة، أي لا حركة ولا استطاعة، إلا بمشيئة الله ... وقيل: لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصيته إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، وحكى هذا عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ) ) [2] .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وقال الطيبي: معنى الحيعلتين: هلُمَّ بوجهك وسريرتك إلى الهدى عاجلًا، والفوز بالنعيم آجلًا، فناسب أن يقول هذا أمر عظيم لا أستطيع مع ضعفي القيام به إلا إذا وفقني الله بحوله وقوّته ) ) [3] .
7 -الوسيلة: المنزلة عند الملك [4] ، وهي منزلة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، من سألها للنبي - صلى الله عليه وسلم - حلت له الشفاعة، أي وجبت له، وقيل: نالته الشفاعة [5] ، والوسيلة: ما يتقرب به إلى الكبير، وتطلق على المنزلة العليَّة، ويقال: توسلت: تقربت، والواصل إلى تلك المنزلة قريب من الله، وهي عَلَمٌ على أعلى منزلة في الجنة، وهي منزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وداره، وهي أقرب أمكنة الجنة إلى عرش الرحمن - سبحانه وتعالى - [6] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 328 - 329.
(2) المصدر السابق، 4/ 328 - 329.
(3) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 92.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 328.
(5) المصدر السابق، 4/ 328.
(6) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 95، والروض المربع، 1/ 457، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، 1/ 457.