فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29882 من 48258

فهي الوفاة إذن حين يأخذهم النعاس؛ هي الوفاة في صورة من صورها بما يعتري الحواس من غفلة، وما يعتري الحس من غفلة، وما يعتري العقل من سكون، وما يعتري الوعي من سبات- أي انقطاع- وهو السر الذي لا يعلم البشر كيف يحدث، وإن عرفوا ظواهره وآثاره، وهو"الغيب"في صورة من صوره الكثيرة المحيطة بالإنسان. . وهؤلاء هم البشر مجردين من كل حول وطول- حتى من الوعي- ها هم أولاء في سبات وانقطاع عن الحياة، ها هم أولاء في قبضة الله- كما هم دائما في الحقيقة- لا يردهم إلى الصحوة والحياة الكاملة إلا إرادة الله. . .) [1] .

ثم يقول: والنوم انقطاع عن الحس والوعي والشعور، فهو سبات. . . [2]

وقال ابن كثير على الآية {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [3] السنة هي الوسن والنعاس ولذلك قال: {وَلَا نَوْمٌ} [4] لأنه أقوى من السنة. . . [5]

وهو حالة طبيعية تتعطل معها القوى بسبب ترقي البخارات إلى الدماغ. وفي المصباح: النوم غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء، ولذلك قيل: أنه آفة، لأن النوم أخو الموت [6] . وهو

(1) في ظلال القرآن، جـ2، ص 1121.

(2) في ظلال القرآن، جـ5، ص 2569.

(3) سورة البقرة الآية 255

(4) سورة البقرة الآية 255

(5) تفسير ابن كثير، جـ1، ص 455.

(6) التعاريف للمناوي، جـ 2، ص 713، التعاريف للجرجاني، جـ2، ص 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت