النظر الثاني: في الآخرة وإقبالها ومجيئها ولا بد، ودوامها وبقائها وشرف ما فيها من الخيرات والمسرات والتفاوت الذي بينه وبين ما هاهنا، فهي كما قال سبحانه {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [1] ، فهي خيرات كاملة دائمة، وهذه خيالات ناقصة منقطعة مضمحلة. . . إنها معبر وممر لا دار مقام ومستقر، وإنها دار عبور لا دار سرور، وإنها سحابة صيف تنقشع عن قليل، وخيال طيف ما استتم الزيارة حتى آذن بالرحيل. . .) [2] .
(1) سورة الأعلى الآية 17
(2) الفوائد لابن القيم، ص177، 178.