منكم كما قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [1] . الآية، وقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [2] وقال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [3] ، والمقصود: أن كل أحد صائر إلى الموت لا محالة، ولا ينجيه منه شيء، وسواء عليه جاهد أو لم يجاهد، فإن له أجلا محتوما، وأمدا مقسوما. . ." [4] ."
كل نفس مخلوقة كتب الله عليها الموت حتى أصفياءه وعلى رأسهم خليله وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [5] {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [6] .
وقال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [7] وقال تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [8] {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [9] .
(1) سورة الرحمن الآية 26
(2) سورة آل عمران الآية 185
(3) سورة الأنبياء الآية 34
(4) تفسير ابن كثير، جـ2، ص316.
(5) سورة آل عمران الآية 144
(6) سورة آل عمران الآية 145
(7) سورة غافر الآية 77
(8) سورة الزمر الآية 30
(9) سورة الزمر الآية 31