عليه وسلم قال: «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة [1] » ."الحديث. ووجوبها دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، بل وجوبها من المعلوم من الدين بالضرورة. فمن الكتاب قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [2] وآيات كثيرة تدل على وجوبها، ومن السنة الحديث المتقدم، وقد أجمع العلماء على"وجوبها، وحكم منكر وجوبها أنه كافر إذا كان مثله لا يجهل حكمها، أما من امتنع من إخراجها مع إقراره بوجوبها، فقد اختلف العلماء، فمنهم من قال بكفره ومنهم من قال: إنه مرتكب لكبيرة من الكبائر. وقد جاءت الأحاديث بالوعيد الشديد لمانع الزكاة، منها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك ثم تلا: الآية [4] » .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من
(1) صحيح البخاري الإيمان (8) ، صحيح مسلم كتاب الإيمان (16) ، سنن الترمذي الإيمان (2609) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5001) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 26) .
(2) سورة البينة الآية 5
(3) صحيح البخاري الزكاة (1403) ، صحيح مسلم الزكاة (987) ، سنن النسائي كتاب الزكاة (2448) ، سنن أبو داود الزكاة (1658) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1786) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 355) ، موطأ مالك الزكاة (596) .
(4) سورة آل عمران الآية 180 (3) {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ}