ذلك ثلاث مرات.
ويتمثل ذلك المنهج في أمور كثيرة يدركها من تدبر هذا القرآن الكريم، وتمعن في سمو الأخلاق التي يدعو إليها، وعمق المعاني التي تبرز من دلالة لفظه: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [1] .
منها:
1 -تهيئة الشخصية الداعية، والتي تتحمل عبء التبليغ، لمواجهة الأجناس البشرية المتباينة في طباعها وغاياتها، والمختلفة في المدارك والنوايا؛ من حيث المثالية في العمل {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [2] . والصدق في العمل والقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [3] . والشمولية في الفهم والإدراك، مع الحلم والصبر وقوة التحمل في هذا العمل، وعدم التسرع في طلب النتيجة {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [4] .
2 -احتواء الناس المدعوين إلى عبادة الله وحده، وإلانة الجانب لهم، وعدم التفرقة وفق النظرة الاجتماعية في تحديد
(1) سورة محمد الآية 24
(2) سورة الصف الآية 3
(3) سورة التوبة الآية 119
(4) سورة الأحقاف الآية 35