الأدلة الشاملة لكل ما سبق ذكره، وغيره من الأعمال المحرمة: دل الكتاب، والسنة، وقواعد الشرع العامة وكلياته على تحريم ما ذكر، وما يماثله من المحرمات في الأعمال.
فمن الكتاب:
1 -قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ} [1] . فهذا أمر من الله تعالى عام؛ لإقامة كل ما أمر الله به، واجتناب كل ما نهى عنه، فكل عمل يخالف هذه الآية فهو محرم.
2 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] ، فهذه الآية تحرم كل عمل فيه خيانة لدين الله، على اختلاف أنواع الخيانات كما تحرم الخيانة في الأمانات على اختلاف أنواعها.
3 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [3] ، وهذه الآية تحرم جميع الأعمال الموالية للكفار.
4 -قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [4] . تحرم هذه الآية كل عمل يقوم على الغناء والمزامير، وكل عمل يضل
(1) سورة المائدة الآية 8
(2) سورة الأنفال الآية 27
(3) سورة المائدة الآية 51
(4) سورة لقمان الآية 6