الطواف واجبة، لارتباطها بالطواف.
أو لعلهم استدلوا بما رواه عبد الرزاق عن طاوس أنه كان يصلي في البيت بعد الطواف، ثم يخرج فيصلي ركعتي الطواف خارجا من البيت [1] .
3 -حجة أصحاب القول الثالث:
كذلك لم أقف لهم على حجة فيما ذهبوا إليه، والذي يظهر أنهم رأوا ارتباطها بالطواف، والطواف لا يكون إلا في الحرم، أو يجب أداؤهما خلف المقام؛ لبيان الله- جل وعلا- مكان أدائهما، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم ومداومته على فعلهما خلف المقام، دليل على وجوب أدائهما خلفه.
الرأي المختار:
الذي أختاره ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، وهو: أن المستحب والأفضل أداء الركعتين خلف المقام، لكن لو أداهما خارج المسجد أو خارج الحرم جاز ولا شيء عليه. وذلك لما يلي:
1 -دلت أدلة الفريق الأول على عدم وجوب أداء ركعتي الطواف خلف المقام، بل ظاهرها جواز أدائهما خارج الحرم.
2 -لم أقف للأقوال الأخرى على حجة تقوي ما ذهبوا إليه، أو تضعف ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، والله أعلم.
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 5/ 6 (8999) من طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه.