الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من طاف بالبيت وصلى ركعتين، كان كعتق رقبة [1] » .
وجه الاستدلال منه:
قالوا: كون النبي صلى الله عليه وسلم أخرج الحديث مخرج الفضل، وجعل له ثوابا محدودا، فإنه دليل على أن ركعتي الطواف تطوع؛ لأن الواجب غير محدود الثواب [2] .
الرابع: وقالوا: إنها صلاة لم تشرع لها جماعة، فلم تكن واجبة كسائر النوافل [3] .
2 -واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
الأول: بقوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [4] .
وجه الاستدلال منها:
إن الله جل وعلا أمر بالصلاة عند مقام إبراهيم بعد الفراغ من الطواف، والأمر للوجوب، فدل ذلك على وجوب ركعتي
(1) أخرجه ابن ماجه في المناسك، باب فضل الطواف (32) 2/ 985 (2956) وأخرجه أحمد 2/ 95، والحاكم 1/ 489، وليس فيه موضع الشاهد، وهو قوله: (( وصلى ركعتين ) )، وقال في مجمع الزوائد، 3/ 241: (وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط) .
(2) انظر: الحاوي 4/ 153.
(3) انظر: المغني 5/ 232.
(4) سورة البقرة الآية 125