الرابع: وعن ابن عمر أنه كان يطوف بالبيت، فأقيمت الصلاة فصلى مع قوم، ثم قام فبنى على ما مضى من طوافه. أخرجه سعيد بن منصور [1] .
فهذه الآثار تدل على أن من قطع الطواف بنى على ما مضى من المكان الذي قطع منه، ولا يشترط أن يكون ذلك من الحجر الأسود.
الخامس: وقالوا: إنه لما استوى حكم التفريق اليسير في الطوفة الواحدة والأطواف، وجب أن يستوي حكم التفريق الكثير في الطوفة الواحدة والأطواف [2] .
2 -واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بأنه يبني من الحجر الأسود، بما يلي:
-قالوا: إن التفريق بين أعداد الأطواف جائز، لأن لكل طوفة حكم نفسها، وليس كذلك الطوفة الواحدة، لا يستوي حكم جمعها، فجاز أن يبني على أعدادها، ولم يجز أن يبني على أبعاض آحادها [3] .
الرأي المختار:
الذي أختاره هو: أن من قطع طوافه لحاجة، فإنه يبتدئ من
(1) أورده الطبري في القرى ص 268. وانظر ففيه الإشارة إلى آثار أخرى عن عطاء، وإبراهيم، ومجاهد.
(2) انظر: الحاوي 4/ 148.
(3) انظر: الحاوي 4/ 148.