فأمر الناس بأخذ زينتهم، أي ستر عوراتهم؛ فدل ذلك على وجوب ستر العورة أثناء الطواف، وأنه شرط لصحته.
القول الثاني: وبقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [1] ، مع فعله صلى الله عليه وسلم وقوله: «لتأخذوا عني مناسككم [2] » . وقد تقدم بيان وجه استدلالهم منها في المسألة السابقة.
الثالث: وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع، يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان [3] » متفق عليه.
(1) سورة الحج الآية 29
(2) صحيح مسلم الحج (1297) ، سنن النسائي مناسك الحج (3062) ، سنن أبو داود المناسك (1970) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 337) .
(3) صحيح البخاري الحج (1622) ، صحيح مسلم الحج (1347) ، سنن النسائي مناسك الحج (2958) ، سنن أبو داود المناسك (1946) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 299) ، سنن الدارمي الصلاة (1430) .