نعم صَددتَ إذ بَخِلتَ مُوهِمًا … فابخل أبا الهادي وسمِّ البخلَ صد
فيا فداءً لك مَن كان له … وجهٌ من الصخرِ وعرضٌ من سرد
تذكر كم فيك القوافي فاخَرت … من سجد الناسُ له حتى سَجد
فكيف تُقذي عينَها بجفوةٍ … مِن أجلها طرفُ المعالي قد رَمد
إن يغرِك الحاسدُ فيها فلقد … أغراك في مجدِك من فرط الحسد
أبعدَ ما مدَّ الثنا طِرافَه … عليك حتّى قيل: بالحمد انفرد
عنك كما الحاسدُ فيك يشتهي … يصبحُ في كفيك منزوعَ العَمد
فقُل لمن يرغبُ عن كسبِ الثنا: … مَن فَقدَ المدحَ ترى ماذا وجد ؟
أَهونِ بمنشورٍ دفينٍ ذكرُه … فذاك مفقودٌ وإن لم يُفتَقد
صابتكَ مِن بَوارقي مُرِشَّةٌ … من عَتبٍ شُؤبُوبُها لا من بَرد