مجيبٌ لأَطراف الرِّماحِ إذا رتَمَتْ … بها وافداتُ الطعنِ من كلَّ جانبِ
بعاداتِ صبرٍ لم تزل تستعيدُهُ … إلى الحرب حتى مات صبرُ المحارب
فتىً أَلبسَ الأَيامَ ثوبَ شبيبةٍ … وكانتْ قديمًا في جلابيبِ شائبِ
تظلُّ المنايا تحتَ ظلَّ سيوفه … إذا خطر الخطيُّ بين الكتائبِ
ينظّمُ نثرَ الطَّعن في وجه طاعنٍ … وينثرُ نظم الضَّرب في نحر ضاربِ
و قد كتبتْ أيدي المنايا وأعربتْ … بشكل العوالي فوق خطّ القواضبِ
لئن أقعدتْ أسيافه كلَّ قائمٍ … فقد أرجلتْ أرماحه كلَّ راكبِ
عَلَى سافراتٍ للطِّعانِ نحورُها … أَقلُّ حياءً من صروف النوائبِ
وَيَحْدُو الصفا بالركضِ منها أَهلَّةٌ … مرصعةٌ حافاتها بالكواكبِ
يكاد يريك الشيءَ قبل عِيانِهِ … ويقضي لك الحاجاتِ قبل المَطالبِ