إذَا أَشْرَقَتْ كانتْ شموسَ مشارِقٍ … و إنْ غربتْ كانتْ بدورَ مغاربِ
على ناحلاتٍ كالأهلةِ إنْ بدتْ … أتمَّ انقواسًا من قسيَّ الحواجبِ
طَواهُنَّ طيُّ السَّيْرِ حتّى كأَنَّها … قناطرُ تسعى مخطفاتِ الجوانبِ
وَقد عَقْرَبَتْ أَذْنَابَها فكأَنَّها … نشاوى أعالٍ صاحياتُ المذانبِ
خِفافٌ طَوَيْنَ الشرقَ تحت خِفافها … بنا ونشرنَ الغربَ فوق الغواربِ
ضربنَ الدجى صفعًا على َ أمّ رأسه … وقد ثملتْ من خمر رَعْيِ الكواكبِ
فلما أجزناها بساحة طاهر … ذهبْنَ بنا في مُذْهَبَات المذاهبِ
إلى كعبة الامال والمطلبِ الذي … به حُلِّيتْ أَجيادُ عُطْلِ المواكبِ
إلى من يرى أنَّ الدروعَ غلائلٌ … و أنَّ ركوبَ الموت خيرُ المراكبِ
و من لا تراه طالبًا غيرَ طالبٍ … ولا ذاهبًا إلاَّ عَلَى غيرِ ذاهبِ