و ليلٍ كليلِ الثاكلاتِ لبستهُ … مشارقهُ لا تهتدي للمغاربِ
كأنَّ اخضرارَ الجوَّ صرحُ زبرجدٍ … تناثرَ فيه الدرُّ من جيدِ كاعبِ
كأَنَّ خَفِيَّاتِ الكواكبِ في الدُّجَى … بياضُ ولاءٍ لاَحَ في قلبِ ناصِبي
كأنَّ نجومَ الليل سربٌ رواتعٌ … لها البدرُ راعِ في رياضِ السحائبِ
كأَنَّ مُوشّى السُّحب في جَنَباتها … صدورُ بزاة أو ظهورُ الجنادبِ
صبحتُ به والصبحُ قد خلع الدجى … عَلَى منكبيه طَيْلَسانَ الغياهِبِ
بركبٍ سقوا كأسَ الكرى فرؤسهم … مُوَسَّدةٌ أَعْنَاقُها بالمُناكبِ
تلوا في ذرى الأكوار توراةَ قصدهم … بفكرِ جُسومٍ آتياتٍ ذَواهِبِ
تكادُ تَظُنُّ العِيسُ أَنْ لَيْسَ فوقها … إذا سكتوا إلاَّ صدور الحَقَائِبِ
كواكبُ ركبٍ في بروجِ أهلةٍ … تدورُ بأفلاكٍ بغيرِ كواكبِ