البحر:
طويل أَمَغْنَى الهَوَى غالَتْكَ أَيدي النِّوائِبِ … فأَصْبَحْتَ مَغْنىً لِلصَّبَا والجَنائبِ
إذَا أَبْصَرَتْكَ العَيْنُ جادَتْ بِمُذْهَبٍ … عَلَى مَذْهَبٍ في الخَدِّ بَيْنَ المَذَاهِبِ
أَثَافٍ كَنَقْطِ الثَّاءِ في طِرْسِ دِمْنَةٍ … و نؤيٍ كدورِ النونِ منْ خطَّ كاتبِ
سَقَى الله آجالَ الهوى فيك لِلبَقَا … مدامَ الأماني من ثغورِ الحبائبِ
فلم يبق لي فيك البلى غيرَ ملعبٍ … يذكِّرُني عهدَ الصِّبا بملاعبِ
يبيتُ الهوى العذريُّ يعذرني إذا … خلعتُ به عذرَ الدموعِ السواكبِ
وَمَأْسورةِ الأَلْحَاظِ عن سِنة الكرى … كأَنَّ عليها الصبرَ ضربةُ لاَزبِ
تحرَّك طفلُ التِّيهِ في مَهْدِ طرفِها … إذا كْتَحَلتْ بالغُمْضِ عينُ المُراقِبِ
تَصَدَّتْ لَنَا ما بين إعْرَاضِ زَاهِدٍ … على حذرٍ منها وَ إقبالِ راغبِ
و قد حليتْ أجفانها من دموعها … بأَحسنَ مِمَّا حُلِّيَتْ في التَّرائبِ