فكم لك من سُؤدُدٍ كالعبيرِ … أصابّ من المدحِ ريحًا جَنوبا
و رأيٍ يُكشِّفُ ليل الخُطوبِ … ضياءًإذا الخَطْبُ أعيا اللَّبيبا
و مُشتمِلٍ بنِجادِ الحُسامِ … يَفُلُّ شبا الحربِ بأسًا مَهيبا
ملأْتَ جوانِحَه رَهبةً … فأطرقَو القلبُ يُبدي وَجيبا
كسوْتَ المكارمَ ثوبَ الشَّبابِ … و قد كُنَّ أُلبِسْنَ فينا المَشيبا
ضرائبُ أبدَعْتَها في السَّماحِ … فلَسْنا نرى لك فيها ضَريبا
تَخلَّصْتَني من يَدِ النَّائباتِ … و أحلَلْتَني منك رَبعًا خَصيبا
و مُلِّكْتَ مَدحي كما مُلِّكَتْ … بنو هاشمٍ بُرْدَها والقّضيبا
و أنَّى لواردِ بحرِ القريضِ … إذا وردَ المادحون القَليبا
و لسْتُ كمَنْ يَستردُّ المديحَ … إذا ما كساه الكريمَ المُثِيبا