ناحيةً تَرجو النَّجاةَ تارةً … بِسَيْرِهاو تارةً تخشى العَطَبْ
إذا المطايا قَوَّمَتْ رؤوسَها … لتهتدي قَوَّمَ هاديها الذَّنَبْ
ركائبٌ إن عرَّستْ لم تسترحْ … و إن سرَت لم تشكُ إفراطَ التَّعَب
كأنما في الماءِ ظمآنٌ فلا … ينقَع رقراقُ السَّرابِ المُنسرب
كأنما نَحُلُّ منها أوطُنًا … و نحْنُ للسيرِ الحثيثِ في دَأَب
و لم يزُرْ بغدادَ حتى إنَّها … بحرُ ندىً يحيا به روضُ الأَدب
كأنَّنالما بدَتْ رِباعُها … أسْرَى أحسُّوا بفِكاكٍ مُقتَرِب
عُدْنا بمُبْيضِّ الصِّلاتِ في الرَّضا … منه ومُحمَرِّ الظُّباةِ في الغَضَب
أثْرى من المجدِفأبقى سعيُه … مآثرًا تبقَى على مَرِّ الحِقَب
فراحَ راجيهو قد نالَ المُنى … بنائلٍ فلَّلَ أنياب النُّوَب