فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 4557

كما كان خائر القوة , يدعوا إلهه أن ينجيه: ( وظهر له ملاك من السماء يقويه ) لوقا 22: 43 - وعجبًا لإله يقويه خلقه - ونام ليستريح: ( وفيما هم سائرون نام ) لوقا 8: 23 . وتعب من السفر فاستراح: ( فإذا كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر ) يوحنا 4: 6 .وجاع وأكل: (12وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ) مرقس 11: 12.وكان يهرب من اليهود: ( وكان يسوع يتردد بعد هذا في الجليل لأنه لم يرد أن يتردد في اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه ) يوحنا 7: 1 . ( فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه . فلم يكن يسوع أيضًا يمشي بين اليهود علانية ... ) يوحنا 11: 53 - 54 . ( فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازًا في وسطهم هكذا ) يوحنا 8: 59 ." ( أسماء الله الحسنى ويسوع تطابق أم تنافر ص 13-15 ) ."

فصل في قولهم ( صُلب من أجل معاصينا )

يقول المنصرون: ( نحن نعلم أن كل البشر خطاة.. وليس أحد من البشر صالحًا ولا واحد لأن الجميع أخطأوا وفسدوا وزاغوا عن طريق الحق(الإنجيل الشريف رسالة رومية 3: 23) . إنما الله منح في المسيح رحمة خاصة لكل الناس رحمة لا تدين الخطاة ولا تهلكهم بل تنجي الخطاة من غضب الله ودينونة الله العادلة:"لأن المسيح لم يأت ليدين العالم بل ليخلص به العالم" (الإنجيل الشريف يوحنا 3: 17) . إن الإنسان لا يمكنه أن يرضي الله بأعماله الحسنة لأن الله قدوس ويكره الخطية رغم أنه يحب الخاطيء . ولكي يتصالح الإنسان مع الله فهو يحتاج إلى ذبيحة تكفر عن ذنوبه وتغطي عيوبه . والذبح هنا ليس الخروف الصغير بل شخص المسيح . لقد حكمت العدالة الإلهية على الإنسان الخاطيء لأنه كسر شرائع الله. وينبغي على الإنسان الخاطيء أن يدفع أجرة الخطية التي هي الموت. ولكن بسبب محبة الله للإنسان الضعيف أرسل الله شخص المسيح (الذبح العظيم) ليفتدي الإنسان الخاطيء ويدفع قصاص الخطية على الصليب. ويجب أن لا ننسى أن الله محب وعادل. عدالة الله تقتضي عقاب الإنسان الخاطيء ، ومحبة الله تقتضي بأن يغفر للإنسان الأثيم الذي هو عاجز عن خلاص نفسه . إن المسيح الخالي من الذنوب والخطايا دفع أجرة خطايا البشرية جمعاء بموته على الصليب وأصبح موت المسيح هو الحل الوحيد لمشكلة الخطية لأنه بموته الكفاري وفى مطاليب العدالة الإلهية وافتدى الإنسان حيث مات عوضًا عنا ) .

إن الذى دعاكم إلى القول بصلب المسيح , هو ما أقررتم به حين قلتم أن أدم وجميع ولده إلى زمان المسيح عليه السلام كانوا كلهم ثاوين في جهنم بخطيئة أبيهم أدم حتى فداهم المسيح بإهراق دمه عنهم على خشبة الصليب , أخبرونا كيف نفهم هذا ؟ كيف نفهم أن الله تعالى أدخل موسى بن عمران الجحيم وخلده فيها بعد أن كلمه واصطفاه وفضله , وبعثه إلى عباده نبيًا وهاديًا , ولم يكفر بعد ذلك؟!

وكذلك إبراهيم الذي كان قد اتخذه الله خليلًا واصطفاه وفضله بهدايته ؟ وكذلك كل الأنبياء؟ , ولا جرم أنه لو كان ذنب أدم بقى في أعناق أولاده , حتى أنقذوا منه بدم المسيح , لنطقت به التوراة , ولصرح به الأنبياء , لأنه أمر شنيع ومصاب للعالم بشيع , بل إن التوراة قالت: ( لا يُقتل الآباء عن الأولاد ولا يُقتل االأولاد عن الآباء , كل إنسان بخطيئته يُقتل ) ( تثنية 24: 16 ) .

ولقد كنت أتعجب وأضرب كفًا بكف كلما اطلعت على قول علماء النصارى أن المسيح صُلب وعُوقب من أجل خطايا البشر ! , معاقب ممن؟ من الله , ومن هو الله ؟ إنه المسيح في زعمهم , عجبا له!!

إنه المُنتَقِمُ والمُنتَقَمُ منه , والحقود والمحقود عليه , إنه الظالم يأخذ نفسه بذنب غيره , وهو المظلوم , لأنه صلب بذنب غيره!

ولنا الحق أن نسأل: لماذا قتل الإله الآب الإله الإبن زعمًا ؟ بل بإعتبار أن الواحد ثلاثة واحد والواحد ثلاثة (زعمًا) نقول لماذا قتل الإله نفسه؟!

والجواب من أجل أن تنقطع الآلام ,وهل انقطعت الآلام بعد الصلب المزعوم أم بقيت تتجدد على اختلاف الزمان ؟!

أرأيت لو أن رجلًا له سبعة أولاد , منهم ستة عاصون , مجرمون , عاقون , والسابع منهم مطيع , فأراد هذا الوالد أن يسامح أبناءه المجرمين , وأن يغفر لهم , فأعلن لأولاده: إذا أردتم عفوي ومغفرتي , فاقتلوا أخوكم المطيع أكفر خطايكم ,فماذا تقول عن هذا الأب؟!

ستقول: إنه أب مجنون ولا شك , فماذا اختلف هذا الأب عن أب النصارى !

أي عدل هذا ؟ تقتلني بذنب غيري وتسمي هذا عدلًا ؟ والطامة الكبرى أنهم ينسبون ذلك العدل الذي هو ذروة الظلم إلى الله , فهل هذا مقبول ومعقول عندكم ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت