فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 4557

11- (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل الباطل ولوكره المجرمون ) (15) .

12- (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) (16) .

13- (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير) (17) .

14 (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط) (18) .

15- (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ) (19) .

16- (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرًا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ) (20) .

17- (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) (21) .

18- (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فَيَقتُلُون وَيُقتَلُون ) (22) .

19- (أُذِنَ للذين يُقَاتَلُون بأنهم ظُلِمُوا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أُخْرِجُوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا رَبُّنَا الله) (23) .

ثانيًا: الأحاديث النبوية الشريفة:

1-عن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة" (24) .

2-عن وهب بن منبه ، قال: سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت ، قال: اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد ، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول:"سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا" (25) .

3-عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي أنه أهدى إلى رسول صلى الله عليه وسلم سيفًا من نجران فلما قدم عليه أعطاه محمد بن مسلمة ، وقال:"جاهد بهذا في سبيل الله فإذا اختلفت أعناق الناس فاضرب به الحجر ، ثم ادخل بيتك وكن حلسًا ملقى حتى تقتلك يد خاطئة أو تأتيك منية قاضية. قال الحاكم: فبهذه الأسباب وما جانسها كان اعتزال من اعتزل عن القتال مع على ـ رضي الله عنه ـ وقتال من قاتله" (26) .

4-عن سعيد بن جبير قال:"خرج علينا أو إلينا ابن عمر فقال رجل كيف ترى في قتال الفتنة فقال وهل تدرى ما الفتنة كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين وكان الدخول عليهم فتنة وليس كقتالكم على الملك" (27) .

5-عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أريد الجهاد فقال:"أحي والداك ؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد" (28) .

ويتضح من هذه الآيات والأحاديث أن هدف الحرب في الإسلام يتمثل في الآتي:

1-رد العدوان والدفاع عن النفس.

2-تأمين الدعوة إلى الله وإتاحة الفرصة للضعفاء الذين يريدون اعتناقها.

3-المطالبة بالحقوق السليبة.

4-نصرة الحق والعدل.

ويتضح لنا أيضا أن من شروط وضوابط الحرب:

(1) النبل والوضوح في الوسيلة والهدف.

(2) لا قتال إلا مع المقاتلين ولا عدوان على المدنيين.

(3) إذا جنحوا للسلم وانتهوا عن القتال فلا عدوان إلا على الظالمين.

(4) المحافظة على الأسرى ومعاملتهم المعاملة الحسنة التي تليق بالإنسان.

(5) المحافظة على البيئة ويدخل في ذلك النهى عن قتل الحيوان لغير مصلحة وتحريق الأشجار ، وإفساد الزروع والثمار ، والمياه ، وتلويث الآبار ، وهدم البيوت.

(6) المحافظة على الحرية الدينية لأصحاب الصوامع والرهبان وعدم التعرض لهم.

الآثار المترتبة على الجهاد

يتضح لنا مما سبق أن الجهاد في الإسلام قد اتسم بنبل الغاية والوسيلة معا ، فلا غرو أن تكون الآثار والثمار المتولدة عن هذا الجهاد متناسقة تماما في هذا السياق من النبل والوضوح ؛ لأن النتائج فرع عن المقدمات ، ونلخص هذه الآثار في النقاط التالية:

(1) تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية.

(2) إزالة الطواغيت الجاثمة فوق صدور الناس ، وهو الشر الذي يؤدى إلى الإفساد في الأرض بعد إصلاحها.

(3) إقرار العدل والحرية لجميع الناس مهما كانت عقائدهم.

(4) تقديم القضايا العامة على المصلحة الشخصية.

(5) تحقيق قوة ردع مناسبة لتأمين الناس في أوطانهم.

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحج:

(الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز ) (29) .

قال الإمام القرطبي عند تفسيره لهذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت