هذا ما يريد الشيرازي التوصل إليه ... مخالفة المذاهب الإسلامية لمبدأ الإمامة أدى لهذه الاختلافات في الفروع!! بينما نسي أن يخبرنا ما سبب اختلاف الشيعة أنفسهم في الفروع مع إقرارهم بمبدأ الإمامة ؟؟ فالجواب على هذا السؤال هو عينه الرد على اتهامه للعلماء بمخالفة ظاهر النصوص الدالة على جواز الجمع مطلقا بغير عذر مع العلم بأن أصحاب المذاهب لم يخالفوا أي نص صدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصل إليهم وثبتت صحته عندهم فقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه رفع الملام عن الأئمة الأعلام عشرة أسباب لمخالفة الإمام المجتهد للنصوص الصحيحة المرفوعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - فمن هذه الأسباب:
1-أن لا يكون الحديث قد بلغه
2-أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده
3-اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره
4-أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكنه نسيه
5-عدم معرفته بدلالة الحديث
6-اعتقاده أن لا دلالة في الحديث
7-اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه
فالشيرازي وغيره من الشيعة لن يجدوا أبدا جوابا لسبب اختلاف علمائهم في الفروع إلى بالإحالة لأحد الأسباب السابقة أو بعضها ... فلماذا جعل مسألة الجمع بين الصلاتين دليلا على عدم التزام علمائنا بالنصوص الصريحة و الروايات الصحيحة وأنهم يخفون النصوص عن عامة الناس !! وأنهم إنما اختلفوا في هذه الفروع بسبب خلاف أصولي ؟؟ ولم يعتذر لهم إن كان منصفا بإحدى الأعذار السابقة ؟؟ .
كذب الشيرازي
أدخل الشيرازي بين طيات هذا المبحث في صفحة 43 واحده من أكثر أكاذيب الشيعة رواجا بين عامة المسلمين المنخدعين بالوحدة و الأخوة بين أهل السنة وبين الشيعة عندما قال (( بأنا نحن معاشر الشيعة لا ننظر إلى أحد من علماء العامة وعوامهم بعين التحقير و العداء بل نعدهم إخواننا في الدين ) )بينما الكتاب كله من الغلاف إلى الغلاف لم يترك نقيصة إلا و ألصقها بسادة علماء المسلمين من الصحابة الأخيار وبأمهات المؤمنين عائشة و حفصة - رضي الله عنهم - ، بل إن العبارة السابقة تحمل أول علامات التحقير لأهل السنة عندما يصفهم بالعامة !! ويجعل الشيعة هم الخاصة كما صرح بذلك محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة بقوله (( الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة ) )أعيان الشيعة ج1ص21 وسنذكر هنا بعض أقوال الشيعة في عموم المسلمين ونؤجل الحديث عن طعنهم بحق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لموضع آخر
تصريح الخوئي بكفر غير الشيعة
(( وأما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لإقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها فقد قلنا في أبحاث الطهارة أن المراد من كفرهم ترتيب حكمه عليه في الآخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها ، بل يعاقبون كالكافر ولايثاب بأعمالهم الخيرية الصادرة منهم كالصلاة وغيرها ) )مصباح الفقاهة ج5 ص 94
وهذا ما قاله في أبحاث الطهارة (( ان من انكر واحدا منهم فقد انكر جميعهم - ع - وقد عرفت ان نفي الولاية عنهم - باجمعهم غير مستلزم للكفر والنجاسة فضلا عن نفيها عن بعض دون بعض ، فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثنى عشرية واسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم وان كان جميعهم في الحقيقة كافرين وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة ) )كتاب الطهارة - السيد الخوئي ج 2 ص 87
ويقول في موضع آخر (( فلا يصح الصوم كغيره من العبادات من الكافر وإن كان مستجمعا لسائر الشرائط ، كما لا يصح ممن لا يعترف بالولاية من غير خلاف ) )كتاب الصوم ج1 ص 423
جملة من كبار علماء الشيعة تصرح بكفر غير الشيعة
الشيخ المفيد (( ولا يجوز لاحد من اهل الايمان ان يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلى عليه الا ان يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية ) )ذخيرة المعاد - المحقق السبزواري ج 1 ص 80
المحقق البحراني (( وهذا القول عندي هو الحق الحقيق بالاتباع لاستفاضة الاخبار بكفر المخالفين وشركهم ونصبهم ونجاستهم كما اوضحناه بما لا مزيد عليه في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب ) )الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 3 ص 405
المازندراني (( ومن انكرها- يعني الولاية- وهو كافر بهما حيث انكر اعظم ما جاء به الرسول واصلا من اصوله ) )شرح أصول الكافي ج5 ص 156
آقا رضا الهمداني (( حال الاخبار الدالة على نجاسة الناصب وكفره حال غيرها من الاخبار الدالة على كفر المخالفين على الاطلاق ) )مصباح الفقيه ج1 ق2- آقا رضا الهمداني ص 568