يحكى لنا لوقا 1 أعداد 57-66: واما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا.58 وسمع جيرانها واقرباؤها ان الرب عظّم رحمته لها ففرحوا معها.59 وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي وسموه باسم ابيه زكريا.60 فاجابت امه وقالت لا بل يسمى يوحنا.61 فقالوا لها ليس احد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم. 62 ثم اومأوا الى ابيه ماذا يريد ان يسمى.63 فطلب لوحا وكتب قائلا اسمه يوحنا.فتعجب الجميع.64 وفي الحال انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله.65 فوقع خوف على كل جيرانهم.وتحدّث بهذه الأمور جميعها في كل جبال اليهودية.66 فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي.وكانت يد الرب معه
من الذى انفتح فمه وتكلَّمَ؟ فلو انفتح فم زكريا عليه السلام وتكلم ، فلا عجب في ذلك ، فهو كان صائمًا عن الكلام بمحض إرادته مع مقدرته على الكلام ، وإلا لما سميناه صائمًا ، بل قلنا إنه كان أخرص. فلماذا تعجب الناس إذن ووقع خوف على جيرانهم؟ هل لأن الرجل النبى الذى كان يتكلم معهم ويعلمهم تكلم الآن أيضًا؟ لا ، بل لأن المتكلم كان الطفل الذى في المهد ، وهو لم يكن يوحنا المعمدان ، بل كان عيسى عليه السلام نفسه ، وقد نسبوا هذه القصة ليوحنا حتى يبرأوا أنفسهم من دم المسيح عيسى ابن مريم (على زعمهم) ، والدليل على ذلك قول النص بعدها تعقيبًا على كلام الصبى: أترى ماذا يكون هذا الصبى ؟؟؟؟؟؟؟
كتبه العبد الفقير: خطاب المصري
المطالبة بمنع تعدد الزوجات أو تقييده
تثار في العالم الإسلامي ضجة كبرى بصدد تعدد الزوجات ، الذي أباحه الإسلام ، وقد سُخرت لهذه الضجة أقلام تكتب ، ودور للطبع تطبع ، وصحف تنشر ، وعقدت لذلك الندوات والمؤتمرات ، وأُلفت الكتب ، وألقيت المحاضرات ، واقترحت القوانين ، كل هذا من أجل تشريع تعدد الزوجات ، بل إن بعض الدول سنَّت قوانين تمنع أو تقيد تعدد الزوجات ، فهل هناك مشكلة اليوم تعرف بمشكلة تعدد الزوجات في العالم الإسلامي تستحق كل هذه الضجة ، وكل هذا الاهتمام؟
لقد دلت الإحصاءات عن الزواج والطلاق على أن نسبة المتزوجين بأكثر من واحدة ? في بعض البلاد التي تثار فيها هذه الضجة على الأقل ? نسبة قليلة جدًا ، لا تكاد تبلغ الواحد بالألف ، وذلك حيث كان لارتفاع مستوى المعيشة ، وازدياد نفقات الأولاد في معيشتهم ، وفي تعليمهم ، والعناية بصحتهم ، أثر كبير في انخفاض عدد المتزوجين بأكثر من واحدة ، يضاف إلى ذلك تنوع مطالب الحياة ، وكثرتها للبيت وللأولاد وللزوجة ، التي تتطلبها الحياة الكريمة ، مما كان له أعظم الأثر في الحد من التعدد ، وسينخفض التعدد من يوم لآخر تبعًا لتعقد الحياة ، وكثرة مطالبها من يوم لآخر ، فليس التعدد الآن من الأهمية بالمكان الذي تثار من أجله كل هذه الضجة ، اللهم إلا من الراغبين في الشهرة بأنهم تقدميون ، وأنهم متحررون.
ونتساءل: لماذا يريد هؤلاء وضع العراقيل في وجه تعدد الزوجات؟ هل يفعلون ذلك غيرة على المرأة ، وحرصًا على مصلحتها وكرامتها؟
إن الله الذي خلق المرأة وهو الذي شرع هذا النظام لهو أغير على المرأة ، وأشد حرصًا على مصالحها وكرامتها ، من أولئك الذئاب الشرسة المسعورة ، المتلبسين بجلد الحمل.
أم هل يفعلون ذلك خوفًا من أن يؤدي انتشار التعدد إلى كثرة النسل ، فتؤدي كثرته إلى المجاعة كما يقول علماء الأرقام الذين لا يؤمنون بأن الله هو الرزاق؟ أو تؤدي كثرة النسل إلى ازدحام في السكان ، مما يتسبب عنه سوء الحالة الصحية ، وانتشار الأوبئة؟
أما عن الأول وهو الخوف من المجاعة:
فأولًا: نحن نؤمن بأن الله هو الرزاق ، فلن يخرج المولود من بطن أمه إلى هذه الحياة إلا وقد تكفل الله برزقه ، قال تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم) .
وثانيًا: إن بلادنا الإسلامية فيها من الخيرات والثروات ما لم يستثمر إلا الأقل الأقل منه ، فلو وجهت الجهود إلى استثمارها فإنها تكفي لأضعاف عدد السكان الآن.
وأما عن الثاني وهو الخوف من ازدحام السكان:
فإن البلاد الإسلامية من الاتساع بحيث تكفي رقعتها لأضعاف العدد الموجود حاليًا ، ولا يوجد بلد إسلامي يشكو من ازدحام السكان إلا بعض الأقاليم في باكستان ، وبعض الجزر في إندونيسيا ، ولكنهم في اعتقادي لا يخشون لا هذا ولا ذاك ، ولكن هذه الفكرة جزء لا يتجزأ من خطة متكاملة ، تهدف إلى تحطيم الأسرة والبيت ، وتعطيل أكبر قدر ممكن من نسائه عن الزواج ، ليتم لهم ما يريدونه من تحطيم المجتمع بواسطة المرأة ، وهي أمضى سلاح يمكن استعماله في هذا الشأن.
والثائرون على نظام تعدد الزوجات منهم من تطرف فطالب بمنع التعدد وتحريمه ، ومنهم من طالب بوضع قيود تُقيد راغب التعدد.
المنادون بمنع التعدد