فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2058

عَلِمَ بِبُطْلَانِهِ وَإِلَّا فَلَا هذا من زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ في الْأَنْوَارِ وَذَكَرَ فيه الْأَصْلُ أَقْوَالًا ليس فيها شَيْءٌ من ذلك حَيْثُ قال وَلَوْ تَصَالَحَا على أَخْذِ بَعْضِ الشِّقْصِ فَهَلْ يَصِحُّ لِرِضَا الْمُشْتَرِي بِالتَّبْعِيضِ أَمْ تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ أَمْ يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَيَبْقَى خِيَارُهُ بين أَخْذِ الْجَمِيعِ وَتَرْكِهِ فيه ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ

مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ

لِلْمُفْلِسِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالْعَفْوُ عنها وَلَا اعْتِرَاضَ عليه لِلْغُرَمَاءِ لِأَنَّ ذلك تَصَرُّفٌ في الذِّمَّةِ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحَجْرِ وَلَا يُزَاحِمُ الْمُشْتَرِي الْغُرَمَاءَ بَلْ يَبْقَى ثَمَنُ مُشْتَرَاهُ في ذِمَّةِ الشَّفِيعِ إلَى أَنْ يُوسِرَ وَلَهُ الرُّجُوعُ في مُشْتَرَاهُ إنْ جَهِلَ فَلَسَهُ وَلِلْعَامِلِ في الْقِرَاضِ أَخْذُهَا ثُمَّ إنْ لم يَأْخُذْهَا جَازَ لِلْمَالِكِ أَخْذُهَا وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ لم يَأْخُذْ فَلِلْمَالِكِ الْأَخْذُ فَلَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ بِمَالُ الْقِرَاضِ شِقْصًا من شَرِيكِ الْمَالِكِ لم يَشْفَعْ الْمَالِكُ لِأَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ له فَلَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ من نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كان الْعَامِلُ شَرِيكَ الْبَائِعِ في الْمَبِيعِ منه الشِّقْصُ وَاشْتَرَى بِمَالِ الْقِرَاضِ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ وَلَوْ ظَهَرَ في الْمَالِ رِبْحٌ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ منه شيئا بِالظُّهُورِ وَإِنْ بَاعَ الْمَالِكُ شِقْصَهُ الذي هو من مَالِ الْقِرَاضِ فَلَا شُفْعَةَ لِلْعَامِلِ الذي ليس بِشَرِيكٍ وَلَوْ ظَهَرَ رِبْحٌ لِذَلِكَ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ

وَلِلشَّفِيعِ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي الْقَبْضَ لِلشِّقْصِ من الْبَائِعِ لِيَأْخُذَهُ منه فَإِنْ كان غَائِبًا نَصَبَ الْحَاكِمُ من يَنُوبُ عنه في ذلك صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَهُ أَيْضًا الْأَخْذُ من الْبَائِعِ وَقِيلَ لَا وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَعُهْدَتُهُ على الْمُشْتَرِي لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَيْهِ منه سَوَاءٌ أَخَذَهُ منه أَمْ من الْبَائِعِ

وَشَرْطُ الْبَرَاءَةِ من عَيْبِ الشِّقْصِ في الشِّرَاءِ كَعَدَمِهِ فَلِكُلٍّ من الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي رَدُّهُ بِالْعَيْبِ بِشَرْطِهِ وَلَا رَدَّ لِشَفِيعٍ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَإِنْ جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي طَلَبُ الْأَرْشِ لِأَنَّهُ لم يَيْأَسْ من الرَّدِّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

وَعَفْوُ الشَّفِيعِ عن الشُّفْعَةِ قبل الْبَيْعِ كَأَنْ قال لِشَرِيكِهِ بِعْ نَصِيبَك وقد عَفَوْت عن الشُّفْعَةِ أو لِغَيْرِهِ اشْتَرِ فَلَا أُطَالِبَك بِالشُّفْعَةِ وَشَرْطُ الْخِيَارِ له أَيْ لِلشَّفِيعِ وَضَمَانُهُ الْعُهْدَةَ لِلْمُشْتَرِي أَيْ كُلٌّ من الثَّلَاثَةِ لَا يَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إذْ لم يَصْدُرْ منه ما يَقْتَضِي سُقُوطَهَا وَلِأَنَّ الْعَفْوَ قبل ثُبُوتِ الْحَقِّ لَغْوٌ

وَإِنْ عَفَا بَعْضُ الشُّفَعَاءِ ثُمَّ شَهِدَ على بَعْضِهِمْ أَنَّهُ عَفَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ إلَّا إنْ كان قد شَهِدَ عليه قبل عَفْوِهِ بِأَنْ شَهِدَ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَأَعَادَهَا بَعْدَ عَفْوِهِ فَلَا تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ وَكَذَا لو شَهِدَ عليه قبل الْعَفْوِ لَا تُقْبَلُ كما أَفْهَمَهُ أَوَّلُ كَلَامِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِأَنَّهُ يَجُرُّ الشِّقْصَ لِنَفْسِهِ

وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَائِعِ بِعَفْوِ الشَّفِيعِ قبل أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ قد يَقْصِدُ الرُّجُوعَ إلَى الْعَيْنِ بِتَقْدِيرِ الْإِفْلَاسِ وَلَوْ اسْتَوْفَى الثَّمَنَ فَوَجْهَانِ قال في الْأَصْلِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَتَوَقَّعُ الْعَوْدَ إلَى الْعَيْنِ بِسَبَبِ ما انْتَهَى وَجَزَمَ ابن الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِالْقَبُولِ وَرَجَّحَهُ ابن كَجٍّ في تَجْرِيدِهِ

وَتَقَدَّمَ بَيِّنَةُ الْعَفْوِ عن الشُّفْعَةِ على بَيِّنَةِ الْأَخْذِ بها وَلَوْ كان مَعَهَا الْيَدُ فَلَوْ أَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً بِالْعَفْوِ وَالشَّفِيعُ بَيِّنَةً بِالْأَخْذِ وَإِنْ كان الشِّقْصُ بيده قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا بِالْعَفْوِ

وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ لِلْمُشْتَرِي بِشِرَاءِ شِقْصٍ فيه شُفْعَةٌ لِمُكَاتَبِهِ وَإِنْ كان في قَبُولِهَا ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ لِمُكَاتَبِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِشَهَادَتِهِ إثْبَاتُ الشِّرَاءِ لِلْمُشْتَرِي وَالشُّفْعَةُ لِمُكَاتَبِهِ إنَّمَا تَثْبُتُ تَبَعًا بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ لِمُكَاتَبِهِ لَا تُقْبَلُ بِحَالٍ قال الْإِمَامُ وَهَذَا يَجْرِي في الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ

وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُ الْمَيِّتِ نَصِيبَهُ وقد خَلَّفَ الْمَيِّتُ وَارِثًا وَحَمْلًا فَلِلْوَارِثِ أَنْ يَشْفَعَ لَا لِلْحَمْلِ لِأَنَّهُ لَا يُتَيَقَّنُ وُجُودُهُ بَلْ لو انْفَصَلَ حَيًّا بَعْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت