فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2058

في الرَّوْضَةِ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا سُجُودَ لِسَهْوِهِ أَيْ لَا سُجُودَ عليه في فِعْلٍ يَقْتَضِي سُجُودَ السَّهْوِ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُهُ عنه فَلَا يَسْجُدُ لِانْتِظَارِهِ وَإِنْ سَجَدَ لِسَجْدَةِ إمَامِهِ

فَرْعٌ يُسَنُّ لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ أَيْ قَاصِدِ السَّمَاعِ وَالسَّامِعِ أَيْ غَيْرِ قَاصِدِهِ هذه السَّجْدَةُ أَيْ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ لِلْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ وَلَوْ لِقِرَاءَةِ مُحْدِثٍ وَصَبِيٍّ وَكَافِرٍ وَامْرَأَةٍ وَمُصَلٍّ وَتَارِكٍ لها لَكِنَّهَا من الْمُسْتَمِعِ وَالسَّامِعِ عِنْدَ سُجُودِ الْقَارِئِ آكَدُ منها عِنْدَ عَدَمِ سُجُودِهِ لِمَا قِيلَ إنَّ سُجُودَهُمَا مُتَوَقِّفٌ على سُجُودِهِ قال الْقَاضِي وَلَا سُجُودَ لِقِرَاءَةِ جُنُبٍ وَسَكْرَانَ أَيْ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ لَهُمَا قال الْإِسْنَوِيُّ وَلَا سَاهٍ وَنَائِمٍ لِعَدَمِ قَصْدِهِمَا التِّلَاوَةَ وقال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي السُّجُودُ لِقِرَاءَةِ مَلَكٍ أو جِنِّيٍّ لَا لِقِرَاءَةِ دُرَّةٍ وَنَحْوِهَا لِعَدَمِ الْقَصْدِ قال تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ وَلَوْ قَرَأَ أو سمع أَوَّلَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ آيَةَ سَجْدَةٍ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَسْجُدُ لَكِنْ هل يَكُونُ ذلك عُذْرًا في عَدَمِ فَوَاتِ التَّحِيَّةِ أو لَا فيه نَظَرٌ ا ه

وَهِيَ لِلْمُسْتَمِعِ آكَدُ من السَّامِعِ أَيْ منها لِلسَّامِعِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّجْدَةُ لِمَنْ جَلَسَ لها وَعُثْمَانُ السَّجْدَةُ على من اسْتَمَعَ رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ قَرَأَهَا الْمُصَلِّي فَرَكَعَ ثُمَّ بَدَا له أَنْ يَسْجُدَ لم يَجُزْ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ من فَرْضٍ إلَى سُنَّةٍ فَلَوْ لم يَبْلُغْ حَدَّ الرَّاكِعِ جَازَ أو هَوَى لِيَسْجُدَ ثُمَّ بَدَا له فَتَرَكَ بِأَنْ عَادَ إلَى الْقِيَامِ جَازَ لِأَنَّهُ كما قال الرَّافِعِيُّ مَسْنُونٌ فَلَهُ أَنْ لَا يُتِمَّهُ كما له أَنْ لَا يَشْرَعَ فيه وَكَمَالُهُ أَنْ يَتْرُكَ بَعْضَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلَوْ سَجَدَ الْمُصَلِّي الْمُسْتَقِلُّ لِكَوْنِهِ إمَامًا أو مُنْفَرِدًا لِقِرَاءَةِ غَيْرِ نَفْسِهِ الْأَوْلَى لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ أو سَجَدَ الْمَأْمُومُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ من نَفْسِهِ أو غَيْرِهِ أو لِقِرَاءَتِهِ دُونَهُ أو تَخَلَّفَ عن سُجُودٍ معه بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ التَّعَمُّدِ وَالْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ وَإِنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ نُدِبَ لِلْمَأْمُومِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ من الصَّلَاةِ كما يُنْدَبُ لِسَامِعِ الْمُؤَذِّنِ وهو فيها إجَابَتُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ منها وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا لم يَطُلْ الْفَصْلُ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ الْأَدَاءَ وقال في الْمُهِمَّاتِ الْقَضَاءُ طَرِيقَةُ الْبَغَوِيّ وَحَكَاهُ عنه الرَّافِعِيُّ في صُورَةٍ أُخْرَى وَحُكِيَ عن جَمَاعَةٍ ما يُخَالِفُهُ وَصَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَكَذَا الرَّافِعِيُّ في مَوْضِعٍ فَتَلَخَّصَ أَنَّ الرَّاجِحَ في مَسْأَلَتِنَا عَدَمُ الْقَضَاءِ ا ه

وَلَا يَتَأَكَّدُ قَضَاؤُهُ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ معه وَهَوَى أو لم يَهْوِ أو هَوَى معه فَضَعُفَ مَثَلًا فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ رَجَعَ معه في إطْلَاقِ الرُّجُوعِ معه على ما إذَا لم يَهْوِ في صُورَةِ النِّسْيَانِ تَجَوُّزٌ

وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ وَإِصْغَاءٌ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ من السُّجُودِ

وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لو سَجَدَ لِأَحَدِهِمَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَيُكْرَهُ أَيْضًا لِلْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ الْإِصْغَاءُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِمَا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا يُكْرَهُ لَهُمَا قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ حتى في السِّرِّيَّةِ كما يُؤْخَذُ من كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ في الْإِمَامِ

الْمَفْهُومُ منه الْمُنْفَرِدُ بِالْأَوْلَى فَرْعٌ لو سَجَدَ لِآيَةٍ ثُمَّ أَعَادَهَا وَلَوْ مِرَارًا فَوْرًا سَجَدَ وَإِنْ كان في الصَّلَاةِ لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ بَعْدَ تَوْفِيَةِ حُكْمِ الْأَوَّلِ فَإِنْ لم يَسْجُدْ كَفَاهُ لَهُمَا أو لها سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِكَفَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ

فَصْلٌ وَهِيَ أَيْ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَلِكَوْنِهَا صَلَاةً أو في مَعْنَاهَا تَفْتَقِرُ إلَى شَرَائِطِ الصَّلَاةِ كَطَهَارَةٍ وَسِتْرٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَتَرْكِ كَلَامٍ وَإِلَى دُخُولِ وَقْتِهَا من قِرَاءَةٍ أو سَمَاعِ آيَةِ السَّجْدَةِ جَمِيعِهَا وَلَوْ سَجَدَ غَيْرُ الْمُصَلِّي وَجَبَ أَنْ يُكَبِّرَ لِلْإِحْرَامِ نَاوِيًا السُّجُودَ لِمَا مَرَّ في خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ وَنُدِبَ رَفْعُ يَدَيْهِ مع التَّكْبِيرِ كَإِحْرَامِ الصَّلَاةِ فَيَرْفَعُهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَلَا يُحْدِثُ من قَرَأَ قَاعِدًا قِيَامًا لِيَسْجُدَ منه أَيْ لَا يُسَنُّ له ذلك إذَا لم يَثْبُتْ فيه شَيْءٌ وَالْمُخْتَارُ تَرْكُهُ ذَكَرَهُ في الرَّوْضَةِ ثُمَّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ يَهْوِي مُكَبِّرًا بِلَا رَفْعٍ كما في الصَّلَاةِ وَيَأْتِي نَدْبًا بِالذِّكْرِ الْمَنْدُوبِ فيه أَيْ في سُجُودِ التِّلَاوَةِ في الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بِأَنْ يَقُولَ فيه سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لي بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت