فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 2058

كانت الْكِلَابُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ أو مع أَحَدِهَا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ أو في مَكَان وَالْكِلَابُ في نَاحِيَةٍ قال أبو ثَوْرٍ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ وقال غَيْرُهُ لَا قُرْعَةَ بَلْ يُوقَفُ بَيْنَهُمْ حتى يَصْطَلِحُوا فَإِنْ خِيفَ فَسَادُهُ بِيعَ وَوُقِفَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ حتى يَصْطَلِحُوا فَصْلٌ في مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ لو وَقَعَ بَعِيرَانِ في بِئْرٍ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ فَطُعِنَ الْأَعْلَى فَنَفَذَتْ أَيْ الطَّعْنَةُ إلَى الْأَسْفَلِ فَمَاتَ وَشَكَكْنَا هل مَاتَ منها فَيَحِلُّ أو بِثِقَلِ الْجَمَلِ الْأَعْلَى فَيَحْرُمُ وَعَلِمْنَا أَنَّ الطَّعْنَةَ أَصَابَتْهُ قبل مَوْتِهِ حَلَّ كَالصَّيْدِ يُصِيبُهُ السَّهْمُ في الْهَوَاءِ ثُمَّ يَقَعُ على الْأَرْضِ أو شَكَكْنَا هل صَادَفَتْهُ الطَّعْنَةُ حَيًّا أو مَيِّتًا فَفِي حِلِّهِ وَجْهَانِ قال في الْأَصْلِ عن فَتَاوَى التَّهْذِيبِ بِنَاءً على أَنَّ الْعَبْدَ الْغَائِبَ الْمُنْقَطِعَ خَبَرُهُ هل يُجْزِئُ إعْتَاقُهُ عن الْكَفَّارَةِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حِلِّهِ لَكِنْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عن تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ وَالْمَرُّوذِيِّ وَالْقَاضِي تَصْحِيحَ الْحِلِّ كما لو ظَنَّهُ خَشَبَةً وفي التَّنْظِيرِ نَظَرٌ

وَإِنْ رَمَى غير مَقْدُورٍ عليه فَأَصَابَهُ وهو مَقْدُورٌ عليه أو عَكْسَهُ بِأَنْ رَمَى مَقْدُورًا عليه فَأَصَابَهُ وهو غَيْرُ مَقْدُورٍ عليه فَالْعِبْرَةُ في كَوْنِهِ مَقْدُورًا عليه أو غير مَقْدُورٍ بِحَالَةِ الْإِصَابَةِ فَلَا يَحِلُّ في الْأُولَى إلَّا بِإِصَابَتِهِ في الْمَذْبَحِ وَيَحِلُّ في الثَّانِيَةِ مُطْلَقًا وما أَفْهَمَهُ كَلَامُ أَصْلِهِ من أَنَّهُ يَحْرُمُ فيها إذَا لم يُصِبْهُ في الْمَذْبَحِ غَيْرُ مُرَادٍ

وَإِنْ أَرْسَلَ سَهْمَيْنِ فَحُكْمُهُمَا في الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ حُكْمُهُمَا أَيْ حُكْمُ إرْسَالِهِمَا من رَجُلَيْنِ فَإِنْ أَصَابَا مَعًا حَلَّ أو مُرَتَّبًا وَأَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ ولم يُصَادِفْ الثَّانِي الْمَذْبَحَ حَرُمَ وَإِنْ صَادَفَهُ أو لم يُزْمِنْهُ الْأَوَّلُ حَلَّ أو أَرْسَلَ كَلْبَيْنِ فَإِنْ أَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ وَقَتَلَهُ الثَّانِي حَرُمَ وَإِنْ صَادَفَ الْمَذْبَحَ وَقَوْلُهُ حَلَّ سَاقِطٌ من نُسْخَةٍ وَإِثْبَاتُهُ وَهْمٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ أو عَكْسَهُ حَرُمَ وقد يُصَحَّحُ بِأَنْ يَعْطِفَ قَوْلَهُ كَلْبَيْنِ على هُمَا أَيْ وَحُكْمُ إرْسَالِ كَلْبَيْنِ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ فَإِنْ أَزْمَنَهُ إلَى آخِرِهِ بَيَانًا لِحُكْمِ إرْسَالِ السَّهْمَيْنِ خَاصَّةً أو عَجُزُهُ بَيَانًا لِذَلِكَ خَاصَّةً وَصَدْرُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُكْمِ إرْسَالِ الْكَلْبَيْنِ أو أَرْسَلَ كَلْبًا وَسَهْمًا فَأَزْمَنَهُ الْكَلْبُ وَذَبَحَهُ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الْأَصْلِ وَلِحُكْمِ الْعَكْسِ الْآتِي ثُمَّ ذَبَحَهُ السَّهْمُ حَلَّ أو عَكْسُهُ بِأَنْ أَزْمَنَهُ السَّهْمُ ثُمَّ قَتَلَهُ الْكَلْبُ حَرُمَ وَإِنْ كان في يَدِهِ صَيْدٌ فَادَّعَى رَجُلٌ اصْطِيَادَهُ فقال ذُو الْيَدِ لَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ لم يُقْبَلْ قَوْلُهُ جَوَابًا لِلدَّعْوَى لِأَنَّهُ لم يُطَابِقْهَا بَلْ إمَّا ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ أو سَلَّمَهُ الْفَصِيحُ أَنْ يُقَالَ إمَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ لِنَفْسِهِ أو يُسَلِّمَهُ لِمُدَّعِيهِ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ لِغَيْرِهِ قُبِلَ وكان جَوَابًا على تَفْصِيلٍ يَأْتِي في الدَّعَاوَى وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ من اثْنَيْنِ بَيِّنَةً أَنَّهُ اصْطَادَ هذا الصَّيْدَ فَفِيهِ قَوْلَا تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا يَأْتِي في الدَّعَاوَى على تَفْصِيلٍ فيه بين تَقَدُّمِ التَّارِيخِ وَعَدَمِهِ وَكَوْنِ الصَّيْدِ في يَدِ أَحَدِهِمَا وَعَدَمِهِ

وَإِنْ أَخْبَرَ فَاسِقٌ أو كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَبَحَ هذه الشَّاةَ حَلَّ أَكْلُهَا لِأَنَّهُ من أَهْلِ الذَّبْحِ

وَإِنْ وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ كان في الْبَلَدِ مَجُوسٌ وَمُسْلِمُونَ وَجُهِلَ ذَابِحُ الشَّاةِ أَهُوَ مُسْلِمٌ أو مَجُوسِيٌّ لم يَحِلَّ أَكْلُهَا لِلشَّكِّ في الذَّبْحِ الْمُبِيحِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ نعم إنْ كان الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ كما في بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحِلَّ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ في بَابِ الِاجْتِهَادِ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ فِيمَا لو وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ أَمَّا إذَا لم يَكُنْ فيه مَجُوسِيٌّ فَيَحِلُّ وَجَمْعُ الْمَجُوسِ وَالْمُسْلِمِينَ مِثَالٌ وَكَذَا ذِكْرُهُمْ فَمَنْ في مَعْنَاهُمْ كَهُمْ

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ أَيْ بَيَانُ ما يَحِلُّ منها وما يَحْرُمُ وَالْأَصْلُ فيها قَوْله تَعَالَى قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الْآيَةَ وَقَوْلُهُ وَيُحِلُّ لهم الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عليهم الْخَبَائِثَ وَقَوْلُهُ يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لهم قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ أَيْ ما تَسْتَطِيبُهُ النَّفْسُ وَتَشْتَهِيهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ الْحَلَالُ لِأَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَمَّا يَحِلُّ لهم فَكَيْفَ يقول أُحِلَّ لَكُمْ الْحَلَالُ وَفِيهِ بَابَانِ الْأَوَّلُ في الْمَطْعُومِ حَالَ الِاخْتِيَارِ مِمَّا يَتَأَتَّى أَكْلُهُ من جَمَادٍ وَحَيَوَانٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُ أَنْوَاعِهِ ولكن الْأَصْلَ في الْجَمِيعِ الْحِلُّ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ مَخْلُوقَةٌ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ وَاحْتُجَّ له بِآيَةِ قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا إلَّا ما اُسْتُثْنِيَ بِنَصٍّ أو غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي فَيَحْرُمُ كَالْخَمْرِ لِآيَةِ إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ وَالنَّبِيذِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَقِيَاسًا على الْخَمْرِ بِجَامِعِ الْإِسْكَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت