@ 246 الْأُولَى بِالتَّأْجِيلِ فَلَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ إلَّا كما الْتَزَمَ وَلَا نَقُولُ اُلْتُحِقَ الْأَجَلُ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ وَإِنَّمَا ثَبَتَ عليه مُؤَجَّلًا ابْتِدَاءً وَلَا يَبْعُدُ الْحُلُولُ في حَقِّ الْأَصِيلِ دُونَ الْكَفِيلِ كما لو مَاتَ الْأَصِيلُ لَا التَّعْجِيلِ في الثَّانِيَةِ أَيْ لَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ الْوَفَاءُ بِهِ كما لو الْتَزَمَ الْأَصِيلُ التَّعْجِيلَ وَلِأَنَّهُ فَرْعُ الْأَصِيلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مثله قال في الْأَصْلِ وَعَلَى هذا هل يَثْبُتُ الْأَجَلُ في حَقِّهِ مَقْصُودًا أُمّ تَبَعًا لِقَضَاءِ حَقِّ الْمُشَابَهَةِ وَجْهَانِ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا فِيمَا لو مَاتَ الْأَصِيلُ وَالْحَالَةُ هذه
وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَحِلُّ عليه بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَالرَّاجِحُ الثَّانِي كما قَالَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ في شَرْحِهِ وَعُلِمَ من كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ما صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ أَنَّهُ لو ضَمِنَ الْحَالَّ حَالًا أو أَطْلَقَ لَزِمَهُ حَالًّا أو الْمُؤَجَّلَ مُؤَجَّلًا بِأَجَلِهِ أو أَطْلَقَ لَزِمَهُ لِأَجَلِهِ أو ضَمِنَ الْمُؤَجَّلَ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ أَقْصَرَ من الْأَجَلِ الْأَوَّلِ فَكَالْمُؤَجَّلِ أَيْ فَكَضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَيَحِلُّ عليه الدَّيْنُ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ مُطْلَقًا في الْمُنْظَرِ بها وَبَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ في الْمُنْظَرَةِ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لو أَجَّلَ بِأَجَلٍ أَطْوَلَ لَزِمَهُ لِأَجَلِهِ وَأَنَّهُ لو تَكَفَّلَ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً بِبَدَنِ من تَكَفَّلَ بِغَيْرِهِ كَفَالَةً حَالَّةً صَحَّ وهو ظَاهِرٌ وَلَوْ تَكَفَّلَ بِالْبَدَنِ أو النَّفْسِ أو الرُّوحِ أو الْجِسْمِ وَكَذَا بِعُضْوٍ لَا يَبْقَى الشَّخْصُ دُونَهُ كَالرَّأْسِ وَالْقَلْبِ وَالْكَبِدِ وَالدِّمَاغِ أو جُزْءٍ شَائِعٍ كَالرُّبْعِ وَالثُّمُنِ صَحَّ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُ ذلك إلَّا بِتَسْلِيمِ كل الْبَدَنِ فَكَانَ كَالتَّكَفُّلِ بِكُلِّهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُحْتَمَلَ فيه ما لَا يُحْتَمَلُ في الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ لِلْحَاجَةِ لَا ما يَبْقَى الشَّخْصُ دُونَهُ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْوَجْهِ وَالْعَيْنِ وما نَقَلَهُ في الرَّوْضَةِ عن الْحَاوِي من أَنَّ الْعَيْنَ كَالرَّأْسِ ليس فيه وَلَا يُسَاعِدُهُ عليه الْمَعْنَى نعم إنْ أُرِيدَ بها النَّفْسُ صَحَّ لَكِنَّهُ لَا يُلَائِمُ ما قَرَنَهَا بِهِ من الْأَعْضَاءِ التي لَا يَبْقَى الشَّخْصُ بِدُونِهَا أو التَّرْجِيحُ في الْجُزْءِ الشَّائِعِ وفي التَّفْصِيلِ في الْعُضْوِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَجَزَمَ بِهِ فِيهِمَا في الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ في الثَّانِي في التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ عليه النَّوَوِيُّ في تَصْحِيحِهِ وَجَزَمَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ وَصَحَّحَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ وَحَكَاهُ في الرَّوْضَةِ عن قَطْعِ الْمَاوَرْدِيِّ الْبَابُ الثَّانِي في أَحْكَامِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَحِقِّ لَهُمَا أَيْ لِلضَّامِنِ وَالْأَصِيلِ بِأَنْ يُطَالِبَهُمَا جميعا أو يُطَالِبَ أَيَّهُمَا شَاءَ بِالْجَمِيعِ أو يُطَالِبَ أَحَدَهُمَا بِبَعْضِهِ وَالْآخَرَ بِبَاقِيهِ أَمَّا الضَّامِنُ فَلِخَبَرِ الزَّعِيمُ غَارِمٌ وَأَمَّا الْأَصِيلُ فَلِأَنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ عليه وَتَعْبِيرُهُ بِالْمُسْتَحِقِّ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْمَضْمُونِ له لِتَنَاوُلِهِ الْوَارِثَ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ أَفْلَسَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عنه فقال الضَّامِنُ لِلْحَاكِمِ بِعْ أَوَّلًا مَالَ الْمَضْمُونِ عنه وقال الْمَضْمُونُ له أُرِيدُ أَبِيعُ مَالَ أَيِّكُمَا شِئْت قال الشَّافِعِيُّ إنْ كان الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أُجِيبَ الضَّامِنُ وَإِلَّا فَالْمَضْمُونُ له فَلَوْ شَرَطَ في الضَّمَانِ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ بَطَلَتْ صِيغَتُهُ لِمُنَافَاةِ الشَّرْطِ مُقْتَضَاهَا وَإِنْ ضَمِنَ بِهِ أَيْ بِالدَّيْنِ وَالْأَوْلَى ضَمِنَهُ أو كَفَلَ بِالْكَفِيلِ كَفِيلٌ آخَرُ وَبِالْآخَرِ آخَرُ وَهَكَذَا طَالَبَهُمْ الْمُسْتَحِقُّ بِمَا الْتَزَمُوا لِأَنَّ ذلك مُقْتَضَى الِالْتِزَامِ فَإِنْ بَرِئَ الْأَصِيلُ بِإِبْرَاءٍ أو أَدَاءً أو حَوَالَةٍ منه أو من الْمُسْتَحِقِّ أو غَيْرِهَا بَرِءُوا كلهم لِسُقُوطِ الْحَقِّ