فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 2058

الِاحْتِرَازُ عنها حِينَئِذٍ وَقَوْلُهُ وَإِنْ طُرِحَتْ ظَاهِرُهُ أَنَّ طَرْحَهَا مَيِّتَةً لَا يَضُرُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنْ كانت أَجْنَبِيَّةً من الْمَائِعِ ضَرَّ طَرْحُهَا جَزْمًا كما في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَإِنْ كان نَشْؤُهَا فيه فَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ فَلَوْ أُخْرِجَ منه وَطُرِحَ فيه عَادَ الْخِلَافُ أَيْ في الْحَيَوَانِ الْأَجْنَبِيِّ الذي وَقَعَ بِنَفْسِهِ وَعَبَّرَ النَّوَوِيُّ عن هذا بِقَوْلِهِ فَلَوْ أُخْرِجَ منه وَطُرِحَ في غَيْرِهِ أو رُدَّ إلَيْهِ عَادَ الْقَوْلَانِ

وقال الْإِسْنَوِيُّ الصَّوَابُ فِيمَا أُلْقِيَ في غَيْرِهِ أَنَّهُ يَضُرُّ وَيُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ أَيْضًا فِيمَا أُلْقِيَ فيه فَاعْتَمَدَهُ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُهُ تَصْوِيرُ الْبَغَوِيّ ذلك بِمَا إذْ أُلْقِيَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ وَيُجَابُ عن تَعْبِيرِ الشَّيْخَيْنِ بِعَوْدِ الْخِلَافِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ منه الِاتِّحَادُ في التَّرْجِيحِ أو بِأَنَّ كَلَامَهُمَا مُصَوَّرٌ بِمَا صَوَّرَ بِهِ الْبَغَوِيّ لَكِنَّ كَلَامَ الْمَجْمُوعِ يُنَافِيهِ وَتَوْجِيهُ الْبُلْقِينِيُّ لِكَلَامِهِمَا بِأَنَّهُ لَمَّا اُغْتُفِرَ بِلَا طَرْحٍ اُغْتُفِرَ مع الطَّرْحِ مُنْتَقَضٌ بِطَرْحِ الْمَيْتَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ فَلَوْ شَكَكْنَا في سَيْلِ دَمِهَا اُمْتُحِنَ بِجِنْسِهَا فَتَخْرُجُ لِلْحَاجَةِ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ في فَتَاوِيهِ وَلَوْ كانت مِمَّا يَسِيلُ دَمُهَا لَكِنْ لَا دَمَ فيها أو فيها دَمٌ لَا يَسِيلُ لِصِغَرِهَا فَلَهَا حُكْمُ ما يَسِيلُ دَمُهَا قَالَهُ الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ تَبَعًا لِلْمَجْمُوعِ لَا حَيَّةٌ وَضِفْدِعٌ من زِيَادَتِهِ

فَرْعٌ الْفَرْعُ ما انْدَرَجَ تَحْتَ أَصْلٍ كُلِّيِّ الْجُزْءِ الْمُبَانِ من حَيٍّ وَمَشِيمَتِهِ وَهِيَ غِلَافُ الْوَلَدِ وَعَطْفُهَا على الْمُبَانِ من عَطْفِ الْخَاصِّ على الْعَامِّ كَمَيْتَتِهِ أَيْ كَمَيْتَةِ ذلك الْحَيِّ طَهَارَةً وَنَجَاسَةً لِخَبَرِ ما قُطِعَ من حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ على شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَالْيَدُ من الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ وَمِنْ الْبَقَرِ نَجِسَةٌ وَسَوَاءٌ في الْمَشِيمَةِ مَشِيمَةُ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ لَا شَعَرُ مَأْكُولٍ وَرِيشُهُ فَطَاهِرَانِ وَلَوْ اُنْتُتِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا أو نُتِفَ وما في مَعْنَاهُمَا من صُوفٍ وَوَبَرٍ قال تَعَالَى وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلَى حِينٍ وهو مَحْمُولٌ على ما أُخِذَ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ أو في الْحَيَاةِ كما هو الْمَعْهُودُ وَذَلِكَ مُخَصِّصٌ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَلَا هُنَا لِكَوْنِهَا لَا يُعْطَفُ بها ما شَمِلَهُ ما قَبْلَهَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرٍ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ وَهِيَ معه حَالٌ مِمَّا قَبْلَهَا أو صِفَةٌ له بِجَعْلِ أَلْ لِلْجِنْسِ وَلَا مَشْكُوكٌ فيه أَيْ في أَنَّ الشَّعَرَ وَنَحْوَهُ من مَأْكُولٍ أو غَيْرِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ ولا مِسْكٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ الْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ وَكَذَا فَأْرَتُهُ بِالْهَمْزِ وَتَرَكَهُ لِانْفِصَالِهَا بِالطَّبْعِ كَالْجَنِينِ

قال الرَّافِعِيُّ وَلِأَنَّ الْمِسْكَ فيها طَاهِرٌ وَلَوْ كانت نَجِسَةً لَكَانَ الْمَظْرُوفُ وَهِيَ خُرَّاجٌ بِجَانِبِ سُرَّةِ الظَّبْيَةِ كَالسَّلْعَةِ فَتَحْتَكُّ حتى تُلْقِيَهَا هذا إنْ انْفَصَلَتْ من ظَبْيَةٍ حَيَّةٍ فَإِنْ انْفَصَلَتْ من مَيِّتَةٍ فَنَجِسَةٌ كَاللَّبَنِ بِخِلَافِ الْبَيْضِ الْمُتَصَلِّبِ لِنُمُوِّهِ بِخِلَافِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالْأَصْلِ أَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا وَجَرَى عليه الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالْإِنْفَحَةِ كما جَرَى عليه جَمَاعَةٌ منهم الطَّاوُسِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت