فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2058

@ 113 الْأَوَّلِ ما صَلَّتْ وَصَامَتْ في أَيَّامِ النَّقَاءِ الْوَاقِعَةِ فِيمَا وَرَاءَ الْمَرَدِّ وَقَضَتْ منه أَيَّامَ الدَّمِ الْوَاقِعَةَ في ذلك فَإِنْ كانت عَادَتُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً وَتَقَطَّعَ الدَّمُ يَوْمًا يَوْمًا حَيَّضْنَاهَا خَمْسَةً لِأَنَّ السَّادِسَ نَقَاءٌ لم يَحْتَوِشْهُ حَيْضٌ وَلَا بُدَّ من احْتِوَاشِهِ بِهِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَأَيَّامُ الْعَادَةِ كَالْخَمْسَةَ عَشَرَ بِلَا مُجَاوَزَةٍ وَلَوْ كانت عَادَتُهَا خَمْسَةً من أَوَّلِ الثَّلَاثِينَ فَرَأَتْ الدَّمَ يوم الثَّلَاثِينَ وَتَقَطَّعَ حَيَّضْنَاهَا خَمْسَةً مُتَوَالِيَةً أَوَّلُهَا الثَّلَاثُونَ وَلَوْ رَأَتْهُ في الْيَوْمِ الثَّانِي وَتَقَطَّعَ أَيْضًا حَيَّضْنَاهَا من أَوَّلِ الثَّانِي خَمْسَةً مُتَوَالِيَةً وَيَثْبُتُ انْتِقَالُ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ وحينئذ إذَا انْطَبَقَ الدَّمُ في الْمُسْتَقْبَلِ على أَوَّلِ الدَّوْرِ فَلَا إشْكَالَ في أَنَّهُ ابْتِدَاءُ الْحَيْضِ وَإِنْ اخْتَلَفَ بِتَقَدُّمٍ أو تَأَخُّرٍ جَعَلْنَا أَوَّلَ الدَّوْرِ أَقْرَبَ النَّوْبِ أَيْ نَوْبِ الدَّمِ إلَيْهِ أَيْ إلَى أَوَّلِ دَوْرِهَا فَإِنْ اسْتَوَيَا تَقَدُّمًا وَتَأَخُّرًا فَالْمُتَأَخِّرَةُ هِيَ أَوَّلُ الدَّوْرِ قال في الْأَصْلِ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذلك أَنْ تَأْخُذَ نَوْبَةَ دَمٍ وَنَوْبَةَ نَقَاءٍ وَتَطْلُبَ عَدَدًا صَحِيحًا يَحْصُلُ من ضَرْبِ مَجْمُوعِ النَّوْبَتَيْنِ فيه مِقْدَارُ دَوْرِهَا فَإِنْ وَجَدْته عُلِمَ الِانْطِبَاقُ وَإِلَّا فَاضْرِبْهُ في عَدَدٍ يَكُونُ الْحَاصِلُ منه أَقْرَبَ إلَى دَوْرِهَا أَيْ أَوَّلِهِ زَائِدًا أو نَاقِصًا وَاجْعَلْ حَيْضَهَا الثَّانِيَ أَقْرَبَ الدِّمَاءِ إلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ فَإِنْ اسْتَوَى طَرَفَا الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فَالْعِبْرَةُ بِالزَّائِدِ مِثَالُ ذلك في الِانْطِبَاقِ عَادَتُهَا خَمْسَةٌ من ثَلَاثِينَ وَالتَّقَطُّعُ يَوْمٌ يَوْمٌ فَنَوْبَتَا الدَّمِ وَالنَّقَاءِ يَوْمَانِ وَتَجِدُ عَدَدًا إذَا ضَرَبَتْهُمَا فيه يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ وهو خَمْسَةَ عَشَرَ فَيُعْلَمُ انْطِبَاقُ الدَّمِ على أَوَّلِ دَوْرِهَا أَبَدًا ما دَامَ التَّقَطُّعُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَدَوْرُهَا أَبَدًا ثَلَاثُونَ وَمِثَالُهُ في غَيْرِ الِانْطِبَاقِ مع التَّسَاوِي عَادَتُهَا الْعَشَرَةُ الْأُولَى من الشَّهْرِ فَرَأَتْهُ من أَوَّلِهِ وَتَقَطَّعَ يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ فَيَكُونُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي من الدَّوْرِ الثَّانِي نَقَاءً فَيَسْتَوِي ابْتِدَاءُ النَّوْبَتَيْنِ أَيْ نَوْبَتَيْ الدَّمِ في الْقُرْبِ من أَوَّلِ الدَّوْرِ وقد قُلْنَا أَنَّ النَّوْبَةَ الْمُتَأَخِّرَةَ أَوْلَى فَتَحَيُّضُهَا من الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا من التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ لِأَنَّك لم تَجِدْ عَدَدًا يَحْصُلُ من ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فيه مِقْدَارُ الدَّوْرِ بَلْ ما يَقْرُبُ منه وهو سَبْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ فَيَحْصُلُ بِالْأَوَّلِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَبِالثَّانِي اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فَاسْتَوَى الطَّرَفَانِ فَخُذْ بِالزِّيَادَةِ ثُمَّ في الدَّوْرِ الذي يَلِيهِ تَحَيُّضُهَا من أَوَّلِ الثَّلَاثِينَ لِانْطِبَاقِ الدَّمِ عليه لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت الْأَرْبَعَةَ في سَبْعَةٍ حَصَلَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ آخِرُهَا الثَّلَاثُونَ ثُمَّ تَحَيُّضُهَا في الذي يَلِيهِ من الْيَوْمِ الثَّالِثِ من الشَّهْرِ فَدَوْرُ أَوَّلِ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ وَاَلَّذِي يَلِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَاَلَّذِي يَلِيهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ وَهَكَذَا وَمِثَالُهُ في غَيْرِ الِانْطِبَاقِ مع عَدَمِ التَّسَاوِي ما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ تَقَطَّعَ ثَلَاثَةً دَمًا وَأَرْبَعَةً نَقَاءً حَيَّضْنَاهَا من التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت مَجْمُوعَ النَّوْبَتَيْنِ في أَرْبَعَةٍ حَصَلَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وفي خَمْسَةٍ حَصَلَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ فَخُذْ بِهِ وفي الدَّوْرِ الذي يَلِيهِ نُحَيِّضُهَا من الرَّابِعِ لَا من السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت مَجْمُوعَ النَّوْبَتَيْنِ في أَرْبَعَةٍ حَصَلَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ آخِرُهَا السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ وفي خَمْسَةٍ حَصَلَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ آخِرُهَا الثَّالِثُ وهو أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ من الْأَوَّلِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ أَوْلَى لَا يَصْلُحُ تَعْلِيلًا لِجَمِيعِ ذلك بَلْ لِلْأُولَى منه خَاصَّةً مع أَنَّ قَوْلَهُ فيه وقد قُلْنَا أَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ أَوْلَى يُغْنِي عنه وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِلْأَخِيرِ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ أَوْلَى فَكَيْفَ إذَا كانت أَقْرَبَ وَلَوْ كانت عَادَتُهَا سِتَّةً وَالتَّقَطُّعُ سِتَّةً سِتَّةً كان حَيْضُهَا في الدَّوْرِ الثَّانِي السِّتَّةَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ أَوْلَى كما مَرَّ ثُمَّ في الذي يَلِيهِ السِّتَّةُ الْأُولَى لِانْطِبَاقِهَا على أَوَّلِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَلَوْ كانت عَادَتُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً فَرَأَتْ في شَهْرٍ يَوْمًا دَمًا وَلَيْلَةً نَقَاءً وَاسْتَمَرَّ هَكَذَا فَلَا حَيْضَ لها إذْ لم يَكُنْ مَجْمُوعُ دَمِ الْعَادَةِ أَيْ الدَّمِ الْوَاقِعِ فيها حَيْضًا وَالتَّعْلِيلُ من زِيَادَتِهِ وَالْأَوْلَى ما عَلَّلَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ لو كان لها حَيْضٌ لَزِمَ كَوْنُ حَيْضِهَا أَقَلَّ من أَقَلِّ الْحَيْضِ أو أَكْثَرَ من مَرَدِّهَا أو كَوْنُ النَّقَاءِ الذي لم يَحْتَوِشْ بِدَمَيْ الْحَيْضِ حَيْضًا وَكُلٌّ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا سَوَادًا وَيَوْمًا حُمْرَةً فَإِنْ انْقَطَعَ الْأَسْوَدُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ فَكُلُّهَا حَيْضٌ كما لو انْقَطَعَ الْجَمِيعُ فيها وَإِنْ اسْتَمَرَّ الْجَمِيعُ فَمُسْتَحَاضَةٌ فَيَأْتِي فيها أَحْوَالُهَا السَّابِقَةُ من أنها مُبْتَدَأَةٌ غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ أو مُعْتَادَةٌ كَذَلِكَ مُتَحَيِّرَةٌ مُطْلَقَةٌ أو من وَجْهٍ وَأَحْكَامُهَا كُلُّهَا عُرِفَتْ مِمَّا مَرَّ الْبَابُ الْخَامِسُ في النِّفَاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت