الِابْتِدَاءَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ فَإِنْ قالت وَالْحَالَةُ هذه أَيْ كُنْت أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ حَيْضًا وَكُنْت في الْيَوْمِ الْخَامِسِ حَائِضًا فَلَحْظَةٌ من آخِرِ كل شَهْرٍ إلَى آخِرِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ من الذي بَعْدَهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَلَحْظَةٌ بِيَقِينٍ وَلَحْظَةٌ من آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ طُهْرٌ بِيَقِينٍ ثُمَّ بَعْدَهَا إلَى آخِرِ الشَّهْرِ يَحْتَمِلُ الِابْتِدَاءَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ وما بين الْخَامِسِ وَآخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ يَحْتَمِلُ الثَّلَاثَةَ وَإِنْ قالت كُنْت أَخْلِطُهُمَا طُهْرًا فَلَا حَيْضَ لها مُتَيَقَّنٌ وَاللَّحْظَتَانِ من مُلْتَقَى الشَّهْرَيْنِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ بَعْدَهُمَا لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْبَاقِي مُحْتَمِلٌ له وَلِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الْحَالُ الثَّالِثُ لِلنَّاسِيَةِ أَنْ تَحْفَظَ قَدْرَ عَادَتِهَا دُونَ وَقْتِهَا كَأَنْ قالت كان حَيْضِي خَمْسَةً أَضْلَلْتهَا في دَوْرِي أو حَيْضِي خَمْسَةً وَدَوْرِي ثَلَاثِينَ وَهَذَا لَا يُفِيدُ خُرُوجَهَا عن التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ لِاحْتِمَالِ كل زَمَنٍ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالِانْقِطَاعَ إلَّا إنْ حَفِظَتْ معه أَيْ من حِفْظِ الْقَدْرِ قَدْرَ الدَّوْرِ مع ابْتِدَائِهِ كَأَنْ قالت كان حَيْضِي عَشَرَةً من الثَّلَاثِينَ الْمُعَيَّنَةِ أَيْ التي عَيَّنْتهَا فَزَمَانُهَا أَيْ الثَّلَاثِينَ شَكٌّ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَبَعْدَ مُضِيِّ عَشَرٍ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ أَيْضًا بِخِلَافِ الْعَشَرِ الْأُوَلِ لَا يَحْتَمِلُهُ فَإِنْ قالت كان حَيْضِي إحْدَى الْعَشَرَاتِ اغْتَسَلَتْ آخِرَ كل عَشَرَةٍ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فَإِنْ قالت كان حَيْضِي عَشَرَةً من الْعِشْرِينَ الْأَوَّلَةِ الْأَفْصَحُ الْأُولَى فَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْبَاقِي مَشْكُوكٌ فيه يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَغَيْرَهُ لَكِنْ الْعَشَرَةُ الثَّانِيَةُ تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ دُونَ الْأُولَى وَإِنْ قالت كان حَيْضِي خَمْسَةَ عَشَرَ من الْعِشْرِينَ الْأُولَى فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى شَكٌّ لَا تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَتَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ والخمسة الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالرَّابِعَةُ تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وما بَعْدَ هُمَا إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قالت كان حَيْضِي خَمْسَةً من الشَّهْرِ أَيْ من أَحَدِ نِصْفَيْهِ وَكُنْت طَاهِرًا في الثَّالِثَ عَشَرَ فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى تَحْتَمِلُ الِابْتِدَاءَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ وَمِنْهَا إلَى آخِرِ الثَّانِيَ عَشَرَ تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالْيَوْمَانِ بَعْدَهُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْخَمْسَةُ بَعْدَهَا لَا تَحْتَمِلُ انْقِطَاعًا وَتَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالْبَاقِي مُحْتَمِلٌ لِلْجَمِيعِ وَحَيْثُ زَادَ الْمَنْسِيُّ على نِصْفِ الْمَنْسِيِّ فيه فَالزَّائِدُ وَمِثْلُهُ أَيْ فَضِعْفُ الزَّائِدِ قال الرَّافِعِيُّ وَإِنْ شِئْت قُلْت فَالزَّائِدُ من ضِعْفِ الْمَنْسِيِّ على الْمَنْسِيِّ فيه حَيْضٌ في الْوَسَطِ فَفِي مِثَالِ نِسْيَانِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ في الْعِشْرِينَ الْأُولَى الزَّائِدُ من الْمَنْسِيِّ على نِصْفِ الْمَنْسِيِّ فيه خَمْسَةٌ وَضِعْفُهَا عَشَرَةٌ وَبِالْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ ضِعْفُ الْمَنْسِيِّ ثَلَاثُونَ وَالْمَنْسِيُّ فيه عِشْرُونَ وَالثَّلَاثُونَ تَزِيدُ عليها بِعَشَرَةٍ الْبَابُ الرَّابِعُ في التَّلْفِيقِ لو قال في التَّقَطُّعِ أو في السَّحْبِ كان أَوْلَى وَإِنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِالتَّلْفِيقِ لِأَنَّهُمَا حَكَيَا الْخِلَافَ في مَسْأَلَةِ التَّقَطُّعِ هل يُؤْخَذُ بِالسَّحْبِ أو بِالتَّلْفِيقِ وَالْمُصَنِّفُ جَازِمٌ بِالْأَوَّلِ إذَا رَأَتْ وَقْتًا دَمًا وَوَقْتًا نَقَاءً بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْقُطْنَةُ التي أَدْخَلْتهَا في فَرْجِهَا بَيْضَاءَ ولم يُجَاوِزْ ذلك الْأَكْثَرَ أَيْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَلَا نَقَصَ مَجْمُوعُ الدَّمِ عن الْأَقَلِّ فَكُلُّ نَقَاءٍ مُحْتَوَشٍ بِدَمٍ أَيْ دَمَيْنِ حَيْضٌ تَبَعًا لَهُمَا وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْقُطْنَةُ بَيْضَاءَ تَعْرِيفٌ لِلنَّقَاءِ الْمُخْتَلَفِ في كَوْنِهِ حَيْضًا أو طُهْرًا فَإِنْ قُلْت فَلَا حَاجَةَ بِالْمُصَنِّفِ إلَى ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِأَنَّ النَّقَاءَ حَيْضٌ سَوَاءٌ أَكَانَ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَمْ لَا قُلْت بَلْ له بِهِ حَاجَةٌ من حَيْثُ إنَّهُ يَلْزَمُهَا فيه أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَبِيحَ فيه الصَّلَاةَ وَالْوَطْءَ وَنَحْوَهُمَا كما سَيَأْتِي فَرْعٌ الْمُبْتَدَأَةُ وَغَيْرُهَا بَعْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ قَدْرَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَغْتَسِلُ وُجُوبًا لِكُلِّ انْقِطَاعٍ وَتَسْتَبِيحُ الصَّلَاةَ وَالْوَطْءَ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا يَمْتَنِعُ بِالْحَيْضِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ عَوْدِ الدَّمِ فإذا انْقَطَعَ الدَّمُ قبل خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَالْكُلُّ أَيْ فَكُلٌّ من الدَّمِ وَالنَّقَاءِ الْمُحْتَوَشِ حَيْضٌ فَلَا تُصَلِّي وَلَا تَفْعَلُ شيئا مِمَّا ذَكَرَ في الشَّهْرِ الثَّانِي لِلِانْقِطَاعِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أنها فيه كَالشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَهَذَا ما في الرَّوْضَةِ عن تَصْحِيحِ الرَّافِعِيِّ لَكِنَّهُ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أنها فِيمَا عَدَا الشَّهْرَ الْأَوَّلَ كَهِيَ فيه وَصَحَّحَهُ في التَّحْقِيقِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَإِنْ جَاوَزَهَا أَيْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَرَدَدْنَاهَا إلَى مَرَدٍّ من يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُبْتَدَأَةِ وَعَادَةٍ لِلْمُعْتَادَةِ وَتَمْيِيزٍ لِلْمُمَيِّزَةِ أَجْزَأَهَا في الشَّهْرِ