فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2058

الِابْتِدَاءَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ فَإِنْ قالت وَالْحَالَةُ هذه أَيْ كُنْت أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ حَيْضًا وَكُنْت في الْيَوْمِ الْخَامِسِ حَائِضًا فَلَحْظَةٌ من آخِرِ كل شَهْرٍ إلَى آخِرِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ من الذي بَعْدَهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَلَحْظَةٌ بِيَقِينٍ وَلَحْظَةٌ من آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ طُهْرٌ بِيَقِينٍ ثُمَّ بَعْدَهَا إلَى آخِرِ الشَّهْرِ يَحْتَمِلُ الِابْتِدَاءَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ وما بين الْخَامِسِ وَآخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ يَحْتَمِلُ الثَّلَاثَةَ وَإِنْ قالت كُنْت أَخْلِطُهُمَا طُهْرًا فَلَا حَيْضَ لها مُتَيَقَّنٌ وَاللَّحْظَتَانِ من مُلْتَقَى الشَّهْرَيْنِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ بَعْدَهُمَا لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْبَاقِي مُحْتَمِلٌ له وَلِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الْحَالُ الثَّالِثُ لِلنَّاسِيَةِ أَنْ تَحْفَظَ قَدْرَ عَادَتِهَا دُونَ وَقْتِهَا كَأَنْ قالت كان حَيْضِي خَمْسَةً أَضْلَلْتهَا في دَوْرِي أو حَيْضِي خَمْسَةً وَدَوْرِي ثَلَاثِينَ وَهَذَا لَا يُفِيدُ خُرُوجَهَا عن التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ لِاحْتِمَالِ كل زَمَنٍ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالِانْقِطَاعَ إلَّا إنْ حَفِظَتْ معه أَيْ من حِفْظِ الْقَدْرِ قَدْرَ الدَّوْرِ مع ابْتِدَائِهِ كَأَنْ قالت كان حَيْضِي عَشَرَةً من الثَّلَاثِينَ الْمُعَيَّنَةِ أَيْ التي عَيَّنْتهَا فَزَمَانُهَا أَيْ الثَّلَاثِينَ شَكٌّ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَبَعْدَ مُضِيِّ عَشَرٍ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ أَيْضًا بِخِلَافِ الْعَشَرِ الْأُوَلِ لَا يَحْتَمِلُهُ فَإِنْ قالت كان حَيْضِي إحْدَى الْعَشَرَاتِ اغْتَسَلَتْ آخِرَ كل عَشَرَةٍ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فَإِنْ قالت كان حَيْضِي عَشَرَةً من الْعِشْرِينَ الْأَوَّلَةِ الْأَفْصَحُ الْأُولَى فَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْبَاقِي مَشْكُوكٌ فيه يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَغَيْرَهُ لَكِنْ الْعَشَرَةُ الثَّانِيَةُ تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ دُونَ الْأُولَى وَإِنْ قالت كان حَيْضِي خَمْسَةَ عَشَرَ من الْعِشْرِينَ الْأُولَى فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى شَكٌّ لَا تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَتَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ والخمسة الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالرَّابِعَةُ تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وما بَعْدَ هُمَا إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قالت كان حَيْضِي خَمْسَةً من الشَّهْرِ أَيْ من أَحَدِ نِصْفَيْهِ وَكُنْت طَاهِرًا في الثَّالِثَ عَشَرَ فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى تَحْتَمِلُ الِابْتِدَاءَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ وَمِنْهَا إلَى آخِرِ الثَّانِيَ عَشَرَ تَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالْيَوْمَانِ بَعْدَهُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْخَمْسَةُ بَعْدَهَا لَا تَحْتَمِلُ انْقِطَاعًا وَتَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالْبَاقِي مُحْتَمِلٌ لِلْجَمِيعِ وَحَيْثُ زَادَ الْمَنْسِيُّ على نِصْفِ الْمَنْسِيِّ فيه فَالزَّائِدُ وَمِثْلُهُ أَيْ فَضِعْفُ الزَّائِدِ قال الرَّافِعِيُّ وَإِنْ شِئْت قُلْت فَالزَّائِدُ من ضِعْفِ الْمَنْسِيِّ على الْمَنْسِيِّ فيه حَيْضٌ في الْوَسَطِ فَفِي مِثَالِ نِسْيَانِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ في الْعِشْرِينَ الْأُولَى الزَّائِدُ من الْمَنْسِيِّ على نِصْفِ الْمَنْسِيِّ فيه خَمْسَةٌ وَضِعْفُهَا عَشَرَةٌ وَبِالْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ ضِعْفُ الْمَنْسِيِّ ثَلَاثُونَ وَالْمَنْسِيُّ فيه عِشْرُونَ وَالثَّلَاثُونَ تَزِيدُ عليها بِعَشَرَةٍ الْبَابُ الرَّابِعُ في التَّلْفِيقِ لو قال في التَّقَطُّعِ أو في السَّحْبِ كان أَوْلَى وَإِنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِالتَّلْفِيقِ لِأَنَّهُمَا حَكَيَا الْخِلَافَ في مَسْأَلَةِ التَّقَطُّعِ هل يُؤْخَذُ بِالسَّحْبِ أو بِالتَّلْفِيقِ وَالْمُصَنِّفُ جَازِمٌ بِالْأَوَّلِ إذَا رَأَتْ وَقْتًا دَمًا وَوَقْتًا نَقَاءً بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْقُطْنَةُ التي أَدْخَلْتهَا في فَرْجِهَا بَيْضَاءَ ولم يُجَاوِزْ ذلك الْأَكْثَرَ أَيْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَلَا نَقَصَ مَجْمُوعُ الدَّمِ عن الْأَقَلِّ فَكُلُّ نَقَاءٍ مُحْتَوَشٍ بِدَمٍ أَيْ دَمَيْنِ حَيْضٌ تَبَعًا لَهُمَا وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْقُطْنَةُ بَيْضَاءَ تَعْرِيفٌ لِلنَّقَاءِ الْمُخْتَلَفِ في كَوْنِهِ حَيْضًا أو طُهْرًا فَإِنْ قُلْت فَلَا حَاجَةَ بِالْمُصَنِّفِ إلَى ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِأَنَّ النَّقَاءَ حَيْضٌ سَوَاءٌ أَكَانَ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَمْ لَا قُلْت بَلْ له بِهِ حَاجَةٌ من حَيْثُ إنَّهُ يَلْزَمُهَا فيه أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَبِيحَ فيه الصَّلَاةَ وَالْوَطْءَ وَنَحْوَهُمَا كما سَيَأْتِي فَرْعٌ الْمُبْتَدَأَةُ وَغَيْرُهَا بَعْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ قَدْرَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَغْتَسِلُ وُجُوبًا لِكُلِّ انْقِطَاعٍ وَتَسْتَبِيحُ الصَّلَاةَ وَالْوَطْءَ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا يَمْتَنِعُ بِالْحَيْضِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ عَوْدِ الدَّمِ فإذا انْقَطَعَ الدَّمُ قبل خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَالْكُلُّ أَيْ فَكُلٌّ من الدَّمِ وَالنَّقَاءِ الْمُحْتَوَشِ حَيْضٌ فَلَا تُصَلِّي وَلَا تَفْعَلُ شيئا مِمَّا ذَكَرَ في الشَّهْرِ الثَّانِي لِلِانْقِطَاعِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أنها فيه كَالشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَهَذَا ما في الرَّوْضَةِ عن تَصْحِيحِ الرَّافِعِيِّ لَكِنَّهُ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أنها فِيمَا عَدَا الشَّهْرَ الْأَوَّلَ كَهِيَ فيه وَصَحَّحَهُ في التَّحْقِيقِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَإِنْ جَاوَزَهَا أَيْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَرَدَدْنَاهَا إلَى مَرَدٍّ من يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُبْتَدَأَةِ وَعَادَةٍ لِلْمُعْتَادَةِ وَتَمْيِيزٍ لِلْمُمَيِّزَةِ أَجْزَأَهَا في الشَّهْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت