الْمُسْتَفْتَحَ بها مِنْهُنَّ وَتَزِيدُ بَيْنَهُمَا صَلَاتَيْنِ من كل نَوْعٍ تُوقِعُهُمَا في خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا من أَوَّلِ الشُّرُوعِ مِثَالُهُ عليها ثَلَاثَةُ أَصْبَاحٍ وَظُهْرَانِ تُصَلِّي الْكُلَّ وَلَاءً ثُمَّ تَزِيدُ صُبْحَيْنِ وَظُهْرَيْنِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ لَفَظَّةُ دُونَ من زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا بَلْ قد تُوهِمُ مَحْذُورًا ثُمَّ تُمْهِلُ من السَّادِسَ عَشَرَ ما يَسَعُ صُبْحًا بِشُرُوطِهَا من غُسْلٍ وَغَيْرِهِ ثُمَّ تُعِيدُ الْخَمْسَ كما فَعَلَتْ أَوَّلًا وَقَوْلُهُ بِشُرُوطِهَا من زِيَادَتِهِ فَفِي الْأُولَى وَالْأَوْفَقُ بِكَلَامِ أَصْلِهِ وفي هذه الطَّرِيقِ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الْأُولَى وما ذَكَرَهُ من أَنَّ الْإِمْهَالَ في السَّادِسَ عَشَرَ بِقَدْرِ ما يَسَعُ الصَّلَاةَ الْمُفْتَتَحَ بها تَبِعَ فيه أَصْلَهُ وهو صَحِيحٌ وَإِنْ عَبَّرَ كَثِيرٌ بِقَدْرِ ما يَسَعُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا لِأَنَّ الدَّمَ إنْ طَرَأَ في أَثْنَاءِ صَلَاةٍ مِنْهُنَّ في الْمَرَّةِ الْأُولَى انْقَطَعَ في مِثْلِ ذلك الْوَقْتِ من السَّادِسَ عَشَرَ فَرْعٌ الْمُتَحَيِّرَةُ يُنْفِقُهَا أَيْ يُنْفِقُ عليها الزَّوْجُ كَغَيْرِهَا وَلَا خِيَارَ له في الْفَسْخِ لِلنِّكَاحِ لِأَنَّ جِمَاعَهَا مُتَوَقَّعٌ بِخِلَافِ الرَّتْقَاءِ وَعِدَّتِهَا لِفُرْقَةِ الْحَيَاةِ إذَا لم تَكُنْ حَامِلًا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ في الْحَالِ لِتَضَرُّرِهَا بِطُولِ الِانْتِظَارِ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ وَتُعْتَبَرُ الْأَشْهُرُ بِالْأَهِلَّةِ ما أَمْكَنَ فَإِنْ انْطَبَقَ الْفِرَاقُ على أَوَّلِ الْهِلَالِ فَذَاكَ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ بَعْدَهُ شَهْرَانِ بِالْهِلَالِ ثُمَّ تُكْمِلُ الْمُنْكَسِرَ من الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفِرَاقُ حَصَلَ وقد بَقِيَ من الشَّهْرِ أَكْثَرُ من خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَكْمِلَةٍ بَلْ يُحْسَبُ ذلك قُرْءً كما سَيَأْتِي في الْعَدَدِ لِأَنَّ الْأَشْهُرَ غَيْرُ مُتَأَصِّلَةٍ في حَقِّهَا بَلْ يُحْسَبُ كُلُّ شَهْرٍ في حَقِّهَا قُرْءً لِاشْتِمَالِهِ عليه غَالِبًا وَإِنْ ذَكَرَتْ الْأَدْوَارَ فَثَلَاثَةٌ أَيْ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةٌ منها سَوَاءٌ أَكَانَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ أَمْ أَكْثَرَ أَمْ أَقَلَّ لِاشْتِمَالِهَا على ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ فَلَوْ شَكَّتْ في قَدْرِهَا أَخَذَتْ بِالْأَكْثَرِ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَيُسْتَثْنَى من ذلك أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا ما إذَا حَصَلَ الْفِرَاقُ وقد بَقِيَ من الدَّوْرِ زِيَادَةٌ على أَكْثَرِ ما يُمْكِنُ جَعْلُهُ حَيْضًا كَأَنْ كان دَوْرُهَا عِشْرِينَ وَفَارَقَهَا وقد بَقِيَ منه أَكْثَرُ من خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَلَا تُقَدِّمُ الْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ أَيْ لَا تَجْمَعُهُمَا تَقْدِيمًا لِسَفَرٍ وَنَحْوِهِ من مَطَرٍ لِأَنَّ شَرْطَهُ تَقَدُّمُ الْأُولَى صَحِيحَةً يَقِينًا أو بِنَاءً على أَصْلٍ ولم يُوجَدْ هُنَا وَلَيْسَ كَمَنْ شَكَّ هل أَحْدَثَ أَمْ لَا فَصَلَّى الظُّهْرَ فإن له أَنْ يَجْمَعَ مَعَهَا الْعَصْرَ لِأَنَّهُ يَبْنِي على أَصْلِ الطَّهَارَةِ السَّابِقَةِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ كَالرَّوْضَةِ جَوَازَ الْجَمْعِ تَأْخِيرًا وهو ظَاهِرٌ وَلَا يَمْنَعُ منه احْتِمَالُ طُرُوُّ الْحَيْضِ قبل الْعَصْرِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَفْوِيتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يُجْبِرُ ذلك نعم قد يَشْكُلُ ذلك على الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَلَا تَؤُمُّ في صَلَاتِهَا بِطَاهِرَةٍ وَلَا مُتَحَيِّرَةٍ بِنَاءً على ما مَرَّ من وُجُوبِ الْقَضَاءِ عليها في الْأُولَى وَلِاحْتِمَالِ أنها حَائِضٌ دُونَ الْمُؤْتَمَّةِ بها في الثَّانِيَةِ وَلَا تَفْدِي أَيْ لَا يَلْزَمُهَا الْفِدَاءُ عن صَوْمِهَا إنْ أَفْطَرَتْ لِلرَّضَاعِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا حَائِضًا وَظَاهِرٌ أَخْذًا من هذا التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّ ذلك إذَا أَفْطَرَتْ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَقَلَّ أَمَّا إذَا زَادَتْ عليها فَيَلْزَمُهَا الْفِدَاءُ عن الزَّائِدِ لِأَنَّ الْمُتَيَقَّنَ فيه طُهْرُهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لها من رَمَضَانَ التَّامِّ إلَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا كما مَرَّ وَشَكُّهَا في نِيَّةِ صَوْمِ يَوْمٍ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَا يَضُرُّ كَغَيْرِهَا لِأَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ وَقِيلَ يَضُرُّ لِأَنَّ هذا الصَّوْمَ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ فَصَارَ كَالشَّكِّ في أَثْنَائِهِ الْحَالُ الثَّانِي لِلنَّاسِيَةِ أَنْ تَذْكُرَ الْوَقْتَ أَيْ وَقْتَ الْحَيْضِ دُونَ قَدْرِهِ فَهَذِهِ تَكُونُ حَائِضًا حين لَا يَحْتَمِلُ زَمَنُهَا الطُّهْرَ وَطَاهِرًا حين لَا يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَإِنْ احْتَمَلَهُمَا احْتَاطَتْ لِلشَّكِّ كما تَقَدَّمَ في الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطَلَّقَةِ وَلَا يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ إلَّا لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فَإِنْ قالت كُنْت أَحِيضُ أَوَّلَ كل شَهْرٍ ثَلَاثِينَ وَعَيَّنَتْهَا أَيْ الثَّلَاثِينَ فَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ من أَوَّلِهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ ثُمَّ هِيَ بَعْدَهُمَا إلَى آخِرِ خَمْسَةَ عَشَرَ في شَكٍّ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالْبَاقِي طُهْرٌ بِيَقِينٍ فَإِنْ قالت كان انْقِطَاعُهُ آخِرَهَا أَيْ الثَّلَاثِينَ فَالنِّصْفُ الْأَوَّلُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْيَوْمُ الْأَخِيرُ وَلَيْلَتُهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وما بَيْنَهُمَا شَكٌّ يَحْتَمِلُ الِابْتِدَاءَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ وَإِنْ قالت كُنْت أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ حَيْضًا أَيْ يُوجَدُ آخَرُ كل شَهْرٍ وَأَوَّلُ تَالِيهِ فَلَحْظَتَانِ من مُلْتَقَى الشَّهْرَيْنِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَلَحْظَتَانِ من مُلْتَقَى النِّصْفَيْنِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالنِّصْفُ الْأَوَّلُ أَيْ بَاقِيهِ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَالْحَيْضَ وَالطُّهْرَ والنصف الْأَخِيرُ أَيْ بَاقِيهِ يَحْتَمِلُ