فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 2058

السَّبْعِ فَلِقَضَاءِ يَوْمَيْنِ وَلَاءً تَصُومُ يَوْمًا وَثَانِيَهُ وَسَابِعَ عَشَرَةَ وَثَامِنَ عَشَرَةَ وَيَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَاءٌ غَيْرُ مُتَّصِلَيْنِ بِشَيْءٍ من الصَّوْمَيْنِ فَتَبْرَأُ لِأَنَّهُ إنْ فُقِدَ الْحَيْضُ في الْأَوَّلَيْنِ صَحَّ صَوْمُهُمَا وَإِنْ وُجِدَ فِيهِمَا صَحَّ الْأَخِيرَانِ إنْ لم يَعُدَّ فِيهِمَا وَإِلَّا فَالْمُتَوَسِّطَانِ وَإِنْ وُجِدَ في الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي صَحَّا أَيْضًا أو بِالْعَكْسِ فَإِنْ انْقَطَعَ قبل السَّابِعَ عَشَرَ صَحَّ مع ما بَعْدَهُ وَإِنْ انْقَطَعَ فيه صَحَّ الْأَوَّلُ وَالثَّامِنَ عَشَرَ وَتَخَلُّلُ الْحَيْضِ لَا يَقْطَعُ الْوَلَاءَ

وَإِنْ كان الصَّوْمُ الذي تَخَلَّلَهُ قَدْرًا يَسَعُهُ وَقْتَ الطُّهْرِ لِضَرُورَةِ تَحَيُّرِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَلَوْ أَخَلَّتْ بِالْوَلَاءِ في مَرَّةٍ من الْمَرَّاتِ الثَّلَاثِ لم تَبْرَأْ أَمَّا في الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ فَلِمَا مَرَّ في غَيْرِ الْمُتَتَابِعِ في الطَّرِيقِ الثَّانِي وَأَمَّا في الْمُتَوَسِّطَةِ فَلِأَنَّهَا لو صَامَتْ الرَّابِعَ وَالسَّادِسَ مَثَلًا احْتَمَلَ الِانْقِطَاعُ في الثَّالِثِ وَالْعَوْدُ في الثَّامِنَ عَشَرَ فَيَقَعُ مُتَفَرِّقًا بِغَيْرِ حَيْضٍ لِأَنَّ الذي يَصِحُّ لها حِينَئِذٍ الرَّابِعُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّفْرِيقُ بين الْمَرَّاتِ أَمَّا بين الْأُولَيَيْنِ فَلِأَنَّهَا لو وَالَتْ بَيْنَهُمَا كَأَنْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَثَانِيَهُ وَثَالِثَهُ وَرَابِعَهُ احْتَمَلَ الِانْقِطَاعُ في الثَّالِثِ وَالْعَوْدُ في الثَّامِنَ عَشَرَ فَلَا يَصِحُّ إلَّا الرَّابِعُ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَيَقَعُ التَّفْرِيقُ بِغَيْرِ حَيْضٍ وَأَمَّا بين الْأَخِيرَتَيْنِ فَلِأَنَّهَا لو صَامَتْ الْخَامِسَ عَشَرَ وَثَانِيَهُ وَثَالِثَهُ وَرَابِعَهُ احْتَمَلَ الِانْقِطَاعُ في الْأَوَّلِ وَالْعَوْدُ في السَّادِسَ عَشَرَ فَلَا يَصِحُّ إلَّا الثَّانِي وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَيَقَعُ التَّفْرِيقُ بِغَيْرِ حَيْضٍ أَيْضًا وَإِنَّمَا لم يَأْتِ ذلك في الزَّائِدِ على السَّبْعِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَوْمُ أَكْثَرَ منها مَرَّتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ في خَمْسَةَ عَشَرَ

وَتَقْيِيدُهُ ما ذَكَرَ بِالسَّبْعِ فما دُونَهَا مع شَرْطِ التَّفْرِيقِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرُهُ فَإِنْ زَادَ الْمُتَتَابِعُ على السَّبْعِ وَنَقَصَ عن خَمْسَةَ عَشَرَ الْأَوْلَى فَإِنْ كان أَرْبَعَةَ عَشَرَ فما دُونَهَا لِيَشْمَلَ ما دُونَ السَّبْعِ صَامَتْ له سِتَّةَ عَشَرَ وَلَاءً ثُمَّ تَصُومُ قَدْرَ الْمُتَتَابِعِ أَيْضًا وَلَاءً بين أَفْرَادِهِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ السِّتَّةَ عَشَرَ فَلِقَضَاءِ ثَمَانِيَةٍ مُتَتَابِعَةٍ تَصُومُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَلَاءً فَتَبْرَأُ إذْ الْغَايَةُ بُطْلَانُ سِتَّةَ عَشَرَ فَتَبْقَى ثَمَانِيَةٌ من الْأَوَّلِ أو الْآخِرِ أو مِنْهُمَا أو من الْوَسَطِ وَلِقَضَاءِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَصُومُ ثَلَاثِينَ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْوَلَاءُ في مَجْمُوعِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهَا لو صَامَتْ ثَمَانِيَةً من الْأَوَّلِ وَأَفْطَرَتْ التَّاسِعَ ثُمَّ صَامَتْ سِتَّةَ عَشَرَ من الْعَاشِرِ إلَى الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ احْتَمَلَ الِانْقِطَاعُ في الْأَوَّلِ وَالْعَوْدُ في السَّادِسَ عَشَرَ فَلَا يَصِحُّ من الثَّمَانِيَةِ إلَّا سَبْعَةٌ وَمِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ إلَّا سِتَّةٌ مع تَخَلُّلِ إفْطَارِ يَوْمٍ في الطُّهْرِ وَذَلِكَ يَقْطَعُ الْوَلَاءَ فَلَا يَحْصُلُ الثَّمَانِيَةُ الْمُتَتَابِعَةُ وَكَذَا لو صَامَتْ سِتَّةَ عَشَرَ أَوَّلًا وَلَاءً ثُمَّ أَفْطَرَتْ السَّابِعَ عَشَرَ وَصَامَتْ بَعْدَهُ ثَمَانِيَةً احْتَمَلَ الِانْقِطَاعُ في التَّاسِعِ وَالْعَوْدُ في الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ فَلَا يَصِحُّ من السِّتَّةَ عَشَرَ إلَّا سَبْعَةٌ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ إلَّا سِتَّةٌ مع تَخَلُّلِ الْقَاطِعِ

وَإِنَّمَا لم يَأْتِ ذلك في الزَّائِدِ على الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ لِأَنَّ الشَّهْرَ لَا يَسَعُ أَكْثَرَ منها وَمِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَقَوْلُهُ فَإِنْ زَادَ إلَخْ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ كان ما عليها شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ صَامَتْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَاءً فَتَبْرَأُ إذْ يَحْصُلُ من كل ثَلَاثِينَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَحْصُلُ من مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَمِنْ عِشْرِينَ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْوَلَاءُ لِأَنَّهَا لو فَرَّقَتْ احْتَمَلَ وُقُوعُ الْفِطْرِ في الطُّهْرِ فَيَقْطَعُ الْوَلَاءَ فَإِنْ أَرَادَتْ قَضَاءَ صَلَاةٍ فَائِتَةٍ أو مَنْذُورَةٍ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْهَا مَتَى شَاءَتْ وَأَمْهَلَتْ قَدْرَ ما اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ثُمَّ تُصَلِّيهَا بِغُسْلٍ آخَرَ بِحَيْثُ تَقَعُ في خَمْسَةَ عَشَرَ من أَوَّلِ غُسْلِ الصَّلَاةِ الْأُولَى ثُمَّ تُمْهِلُ من أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ قَدْرَ الْإِمْهَالِ الْأَوَّلِ ثُمَّ تُعِيدُهَا بِغُسْلٍ آخَرَ قبل تَمَامِ شَهْرٍ من الْمَرَّةِ الْأُولَى وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا تُؤَخِّرَ الثَّالِثَةَ عن أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ أَكْثَرَ من الزَّمَنِ الْمُتَخَلَّلِ بين آخِرِ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَأَوَّلِ الثَّانِيَةِ كما مَرَّ في الصَّوْمِ

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ في صَلَوَاتٍ كَخَمْسٍ إلَّا أَنَّهُ وفي نُسْخَةٍ أنها يَكْفِيهَا الْوُضُوءُ لِمَا بَعْدَ الْأُولَى بِأَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بَعْدَهَا

وَالطَّوَافُ بِرَكْعَتَيْهِ كَالصَّلَاةِ فِيمَا ذَكَرَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا من الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالطَّوَافِ وَإِنْ تَعَدَّدَ كَصَوْمِ يَوْمٍ وَالْإِمْهَالُ الْأَوَّلُ كَإِفْطَارِ الْيَوْمِ الثَّانِي وَالْإِمْهَالُ الثَّانِي كَإِفْطَارِ السَّادِسَ عَشَرَ وَأَمَّا الْعَشَرُ فَكَصَوْمِ يَوْمَيْنِ وَلَهَا في قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ طَرِيقٌ آخَرُ أَنْ تُصَلِّيَهَا إنْ لم تَخْتَلِفْ كَخَمْسَةِ أَصْبَاحٍ مَرَّةً بِالِاغْتِسَالِ بِزِيَادَةِ صَلَاةٍ ثُمَّ مَرَّةً بِالزِّيَادَةِ في أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ من شُرُوعِهَا الْأَوَّلِ وَقِيَاسُ ما مَرَّ في الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إيقَاعُ الصَّلَاتَيْنِ الزَّائِدَتَيْنِ مع الْمَرَّتَيْنِ بَلْ الشَّرْطُ أَنَّ تُوقِعَهُمَا بَيْنَهُمَا كَيْفَ شَاءَتْ إنْ أَخَّرَتْ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ عن أَوَّلِ اللَّيْلَةِ بِزَمَنٍ يَسَعُ صَلَاةً بِشَرْطِهَا فَإِنْ اخْتَلَفَتْ صَلَّتْهَا وَلَاءً مَرَّتَيْنِ الثَّانِيَةُ مِنْهُمَا بِتَرْتِيبِ الْأُولَى حين يَمْضِي من السَّادِسَ عَشَرَ ما يَسَعُ الصَّلَاةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت