فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 2058

وَتُطْلَبُ في الرُّمَّانِ كما يُطْلَبُ فيه الْحُلْوُ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُرَادُ أنها تَخْرُجُ من نَوْعِ الْحَامِضِ أَمَّا الْخَارِجَةُ من الْحُلْوِ فَعَيْبٌ كَالْبِطِّيخِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَيْبٍ إيضَاحٌ فَرْعٌ لَا رَدَّ بِكَوْنِ الرَّقِيقِ رَطْبَ الْكَلَامِ أو غَلِيظَ الصَّوْتِ أو بِكَوْنِهِ يُعْتَقُ على الْمُوَكِّلِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَقُ عليه بَعْدَ دُخُولِهِ في مِلْكِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ يُعْتَقُ على الْمُشْتَرِي وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى وَأَوْلَى مِنْهُمَا مَعًا أَنْ يُقَالَ يُعْتَقُ على من وَقَعَ له الْعَقْدُ فَيَشْمَلُ الْمُوَكِّلَ وَالْمُشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ أو بِكَوْنِهِ سَيِّئَ الْأَدَبِ أو بِكَوْنِهِ وَلَدَ زِنًا أو مُغَنِّيًا أو زَامِرًا أو عَارِفًا بِالضَّرْبِ بِالْعُودِ أو حَجَّامًا أو أَكُولًا أو قَلِيلَ الْأَكْلِ بِخِلَافِ قِلَّةِ أَكْلِ الدَّابَّةِ كما مَرَّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَتَّضِحُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَكَمَا تُؤَثِّرُ قِلَّةُ أَكْلِهَا في قُوَّتِهَا وَعَمَلِهَا كَذَلِكَ قِلَّةُ أَكْلِهِ انْتَهَى وقد يُفَرَّقُ لِأَنَّ قِلَّةَ الْأَكْلِ مَحْمُودَةٌ في الْآدَمِيِّ شَرْعًا وَعُرْفًا بِخِلَافِهِ في الدَّابَّةِ وَلَا بِكَوْنِهَا ثَيِّبًا إلَّا في غَيْرِ أَوَانِهَا أَيْ أَوَانِ ثُيُوبَتِهَا بِأَنْ كانت صَغِيرَةً يُعْهَدُ في مِثْلِهَا الْبَكَارَةُ وَلَا بِكَوْنِهَا عَقِيمًا أَيْ لَا تَحْمِلُ وَلَا بِكَوْنِ الْعَبْدِ عِنِّينًا أَيْ عَاجِزًا عن الْوَطْءِ لِضَعْفٍ يَمْنَعُ الِانْتِشَارَ وَلَا بِكَوْنِهَا مُحَرَّمًا لِلْمُشْتَرِي بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ ثَمَّ عَامٌّ فَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَا بِكَوْنِهَا صَائِمَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَمْنَعُ من الْخِدْمَةِ بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فإن أَعْمَالَهُ تَمْنَعُ من ذلك وَهَذَانِ الْحُكْمَانِ ذَكَرَهُمَا الْأَصْلُ قال الرُّويَانِيُّ وَلَا رَدَّ بِكَوْنِ الْعَبْدِ فَاسِقًا بِالْإِجْمَاعِ قال السُّبْكِيُّ وهو مُقَيَّدٌ بِفِسْقٍ لَا بِكَوْنِ سَبَبِهِ عَيْبًا وَلَيْسَ عَدَمُ الْخِتَانِ عَيْبًا إلَّا في عَبْدٍ كَبِيرٍ فَيَكُونُ عَيْبًا فيه خَوْفًا عليه من الْخِتَانِ بِخِلَافِهِ في الْأَمَةِ الْكَبِيرَةِ لِأَنَّ خِتَانَهَا سَلِيمٌ لَا يَخَافُ عليها منه وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَا بِكَوْنِ الْأَمَةِ مَجْنُونَةً وَلَا بِكَوْنِ الْعَبْدِ مَخْتُونًا أو غير مَخْتُونٍ إلَّا إذَا كان كَبِيرًا يَخَافُ عليه من الْخِتَانِ انْتَهَى وَضَبَطَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالرُّويَانِيُّ الصِّغَرَ هُنَا بِسَبْعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ وَغَيْرُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَخْتُونًا في الْعَادَةِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ وَكَلَامُ كَثِيرٍ يُفْهِمُ ضَبْطَهُ بِعَدَمِ الْبُلُوغِ وَهَذَا هو الظَّاهِرُ وَلَوْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ مَالِكًا فَبَانَ وَكِيلًا وَنَحْوَهُ كَوَلِيٍّ أو وَصِيٍّ لم يَرُدَّ وَلَا نَظَرَ إلَى خَطَرِ فَسَادِ النِّيَابَةِ وَمِنْ الْعُيُوبِ ظُهُورُ مَكْتُوبٍ بِوَقْفِيَّةِ الْمَبِيعِ ولم يَثْبُتْ وَكَذَا شُيُوعُهَا بين الناس وَشِقُّ أُذُنِ الشَّاةِ إنْ مَنَعَ الْإِجْزَاءَ في الْأُضْحِيَّةَ وَلَا مَطْمَعَ في اسْتِيفَاءِ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلرَّدِّ ولكن الضَّابِطَ الْجَامِعَ لها أَنَّ الرَّدَّ يَثْبُتُ بِكُلِّ ما يُنْقِصُ الْعَيْنَ أو الْقِيمَةَ تَنْقِيصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَالْغَالِبُ في أَمْثَالِهِ أَيْ الْمَبِيعِ عَدَمُهُ إذْ الْغَالِبُ في الْأَعْيَانِ السَّلَامَةُ فَبَذْلُ الْمَالِ يَكُونُ في مُقَابَلَةِ السَّلِيمِ فإذا بَانَ الْعَيْبُ وَجَبَ التَّمَكُّنُ من التَّدَارُكِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ عن قَطْعِ أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ وَفِلْقَةٍ يَسِيرَةٍ من فَخِذِهِ أو سَاقِهِ لَا يُورِثُ شَيْنًا وَلَا يُفَوِّتُ غَرَضًا فَلَا رَدَّ بِهِ كما مَرَّ بِقَوْلِهِ وَالْغَالِبُ إلَى آخِرِهِ عَمَّا لَا يَغْلِبُ فيه ذلك كَلَقْعِ السِّنِّ في الْكِبَرِ وَالثُّيُوبَةِ في أَوَانِهَا في الْأَمَةِ وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ بِشَيْءٍ منه كما مَرَّ وَقَوْلُهُ يُنَقِّصُ بِالتَّشْدِيدِ بِوَزْنِ يُكَلِّمُ بِقَرِينَةِ الْمَصْدَرِ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْفَصِيحُ يُنْقِصُ بِالتَّخْفِيفِ قال تَعَالَى ثُمَّ لم يُنْقِصُوكُمْ شيئا قَاعِدَةٌ الْعَيْبُ سِتَّةُ أَقْسَامٍ في الْبَيْعِ وَالزَّكَاةِ وَالْغُرَّةِ وَالصَّدَاقِ إذَا لم يُفَارِقْ قبل الدُّخُولِ ما مَرَّ وفي الْكَفَّارَةِ ما أَضَرَّ بِالْعَمَلِ إضْرَارًا بَيِّنًا وفي الْأُضْحِيَّةَ وَالْهَدْيُ وَالْعَقِيقَةُ ما نَقَصَ اللَّحْمَ وفي النِّكَاحِ ما نَفَّرَ عن الْوَطْءِ كما هو مُبَيَّنٌ في مَحَلِّهِ وفي الصَّدَاقِ إذَا فَارَقَ قبل الدُّخُولِ ما فَاتَ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ سَوَاءٌ أَكَانَ الْغَالِبُ في أَمْثَالِهِ عَدَمَهُ أَمْ لَا وفي الْإِجَارَةِ ما يُؤَثِّرُ في الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ في الْأُجْرَةِ قال الدَّمِيرِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَيْبُ الْمَرْهُونِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ما نَقَصَ الْقِيمَةَ فَقَطْ فَصْلٌ إنَّمَا يَثْبُتُ الرَّدُّ لِلْمَبِيعِ بِعَيْبٍ وُجِدَ قبل الْبَيْعِ بِالْإِجْمَاعِ أو بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبْضِ أو بَعْدَهُ وَاسْتَنَدَ إلَى سَبَبٍ سَابِقٍ كما سَيَأْتِي لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ من ضَمَانِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ ما إذَا وُجِدَ بَعْدَهُ ولم يَسْتَنِدْ إلَى ما ذُكِرَ قال ابن الرِّفْعَةِ وَمَحَلُّهُ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ أَمَّا قَبْلَهُ فَالْقِيَاسُ بِنَاؤُهُ على ما لو تَلِفَ حِينَئِذٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت