فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2058

@ 361 مَسْأَلَةٍ إلَى أُخْرَى

وَإِنْ أَحَبَلَهَا الْغَاصِبُ أو الْمُشْتَرِي جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ فَهُوَ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِمَالِك الْأَمَةِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رِقَّهُ بِظَنِّهِ يوم انْفِصَالِهِ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا لِأَنَّ التَّقْوِيمَ قَبْلَهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ

لَا إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا لِأَنَّا لم نَتَيَقَّنْ حَيَاتَهُ وَأَنَّ الْمُحْبِلَ أَتْلَفَهُ إلَّا إنْ كان انْفِصَالُهُ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فإنه يَجِبُ على الْجَانِي غُرَّةٌ لِأَنَّ الِانْفِصَالَ عَقِبَ الْجِنَايَةِ يَغْلِبُ على الظَّنِّ أَنَّهُ كان حَيًّا وَمَاتَ بها وَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ أو الْمُشْتَرِي منه لِأَنَّ الْجَنِينَ يُقَوَّمُ له فَيُقَوَّمُ عليه بِعُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ لِأَنَّ الْجَنِينَ الرَّقِيقَ بِهِ يُضْمَنُ فَيَأْخُذُهُ الْمَالِكُ إنْ سَاوَى قِيمَةَ الْغُرَّةِ وَإِنْ كانت الْغُرَّةُ أَيْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ وَإِنْ كانت أَقَلَّ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أو الْمُشْتَرِي منه لِلْمَالِكِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ كَامِلًا لِأَنَّهُ لَمَّا انْفَصَلَ مُتَقَوِّمًا كان بِمَثَابَةِ ما لو انْفَصَلَ حَيًّا وَلِأَنَّ بَدَلَهُ إنَّمَا نَقَصَ عن الْعُشْرِ بِسَبَبِ الْحُرِّيَّةِ الْحَاصِلَةِ بِظَنِّهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُحْبِلُ قبل الْجِنَايَةِ فَالْغُرَّةُ لِأَبِيهِ إنْ كان هو الْوَارِثُ وَهَلْ يَضْمَنُ أَبُوهُ ما كان يَضْمَنُهُ هو لو كان حَيًّا أو لَا وَجْهَانِ وَعَلَى الضَّمَانِ جَرَى الْقَاضِي وَوَجَّهَ الْإِمَامُ الْمَنْعَ بِأَنَّهُ لم يَغْصِبْ ولم يُفَوِّتْ وَلَا أُثْبِتَتْ يَدُهُ على يَدِ غَاصِبٍ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ مُتَعَلِّقًا بِتَرِكَةِ الْمُحْبِلِ

وَدَعْوَى الْجَهْلِ مِنْهُمَا بِتَحْرِيمِ وَطْءِ الْمَغْصُوبَةِ لَا تُقْبَلُ إلَّا من قَرِيبِ عَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَنَحْوِهِ وَأَمَّا دَعْوَى الْجَهْلِ بِهِ بِوَاسِطَةِ جَهْلِهِ بِكَوْنِهَا مَغْصُوبَةً فَتُقْبَلُ من الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا كما مَرَّ ذلك فِيمَا إذَا لم يُحْبِلْ

وَيَضْمَنُ الْمُحْبِلُ في حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ أَرْشَ نَقْصِ الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بها وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ أَيْ أَرْشِ الْبَكَارَةِ وَأَرْشِ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا في الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ وَضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ

فَرْعٌ إذْنُ الْمَالِكِ لِلْغَاصِبِ أو لِلْمُشْتَرِي منه بِالْوَطْءِ هل يُسْقِطُ الْمَهْرَ فيه قَوْلَانِ أو يُسْقِطُ قِيمَةَ الْوَلَدِ فيه طَرِيقَانِ رَجَّحَ ابن الْقَطَّانِ عَدَمَ سُقُوطِ الْمَهْرِ وهو قِيَاسُ نَظِيرِهِ في الرَّهْنِ وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ سُقُوطِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وفي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالسُّقُوطِ تَسَمُّحٌ وَالْمُرَادُ هل يَجِبُ ذلك أو لَا

فَصْلٌ فِيمَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُشْتَرِي الْجَاهِلُ بِالْغَصْبِ على الْغَاصِبِ إذَا غَرَّمَهُ الْمَالِكُ فَالْمُشْتَرِي يَضْمَنُ أَكْثَرَ الْقِيَمِ في يَدِهِ أَيْ من يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى يَوْمِ التَّلَفِ كَالْغَاصِبِ وَلَا يَرْجِعُ عليه إلَّا بِالثَّمَنِ الذي غَرَّمَهُ له وَلَوْ نَقَصَ عنها أَيْ عن الْقِيمَةِ التي يَغْرَمُهَا لِلْمَالِكِ فَلَا يَرْجِعُ عليه بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ التي دَفَعَهَا لِلْمَالِكِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ عَقْدُ ضَمَانٍ فلم يَرْجِعْ على بَائِعِهِ بها وَيَرْجِعُ عليه إذَا غَرِمَ لِلْمَالِكِ بَدَلَ مَنَافِعَ وَفَوَائِدَ لم يَسْتَوْفِهَا بِخِلَافِ ما غَرِمَهُ له من بَدَلِ ما اسْتَوْفَاهُ منها فَلَا يَرْجِعُ بِهِ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ عَادَتْ إلَيْهِ وَلِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِإِتْلَافِهَا وَيَرْجِعُ بِنَقْصِ الْوِلَادَةِ أَيْ بِأَرْشِهِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ الْمُنْعَقِدِ حُرًّا إذَا غَرِمَهُمَا لِلْمَالِكِ لِأَنَّهُ شَرَعَ في الْعَقْدِ على أَنْ لَا يَغْرَمَ شيئا من ذلك

وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ لَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ الْمُنْعَقِدِ حُرًّا سَبْقُ قَلَمٍ لَا ما ضَمِنَ له من أَرْشِ عَيْبٍ وَتَلَفِ عُضْوٍ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ كما لَا يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ تَلَفِ الْكُلِّ تَسْوِيَةً بين الْجُمْلَةِ وَالْأَجْزَاءِ وَلَوْ قَلَعَ الْمَالِكُ غِرَاسَهُ أَيْ الْمُشْتَرِي وَبِنَاءَهُ رَجَعَ بِالْأَرْشِ على الْغَاصِبِ لِشُرُوعِهِ في الْعَقْدِ على ظَنِّ السَّلَامَةِ وَالضَّرَرُ إنَّمَا جاء بِتَغْرِيرِ الْغَاصِبِ لَا بِنَفَقَةِ عَبْدٍ وَنَحْوِهِ وَخَرَاجِ أَرْضٍ لِأَنَّهُ شَرَعَ في الشِّرَاءِ على أَنْ يَضْمَنَهَا وفي رُجُوعِ الْمُتَّهَبِ منه أَيْ من الْغَاصِبِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ التي غَرِمَهَا لِلْمَالِكِ وَجْهَانِ وَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ الْوَاهِبَ مُتَبَرِّعٌ وَالْبَائِعَ ضَامِنُ سَلَامَةِ الْوَلَدِ بِلَا غُرْمٍ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُتَّهِبَ كَالْمُشْتَرِي

فَرْعٌ يُطَالَبُ زَوْجُ مَغْصُوبَةٍ وَطِئَهَا جَاهِلًا بِالْغَصْبِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا أَيْ يُطَالِبُهُ بِهِ مَالِكُهَا وَلَا يَرْجِعُ بِهِ على الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ شَرَعَ فيه على أَنْ يَضْمَنَ الْمَهْرَ وَكَذَا لَا يَرْجِعُ عليه بِأُجْرَتِهَا الْفَائِتَةِ عِنْدَهُ إنْ اسْتَخْدَمَهَا لِأَنَّهُ لم يُسَلِّطْهُ بِالتَّزْوِيجِ على الِاسْتِخْدَامِ فَإِنْ لم يَسْتَخْدِمْهَا رَجَعَ بِأُجْرَتِهَا وَالضَّابِطُ في ذلك أَنَّ ما غَرِمَهُ الشَّخْصُ وقد أُثْبِتَتْ يَدُهُ على يَدِ الْغَاصِبِ جَاهِلًا بِالْغَصْبِ فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت