فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 2058

فَصْلٌ إذَا رَجَعُوا عن شَهَادَتِهِمْ غَرِمُوا بِالسَّوِيَّةِ سَوَاءٌ أَرَجَعُوا مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا وَسَوَاءٌ كَانُوا أَقَلَّ الْحُجَّةِ أَمْ زَادُوا أو رَجَعَ بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ نِصَابٌ فَلَا غُرْمَ وَلَا قِصَاصَ على الرَّاجِعِينَ

وَإِنْ قالوا تَعَمَّدْنَا لِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِمَنْ بَقِيَ وَإِنْ رَجَعُوا فِيمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ إلَّا وَاحِدًا غَرِمُوا النِّصْفَ لَا الْقِسْطَ بِحَسَبِ عَدَدِ الرُّءُوسِ لِبَقَاءِ نِصْفِ الْحُجَّةِ وَعَلَى امْرَأَتَيْنِ رَجَعَتَا مع رَجُلٍ نِصْفٌ على كُلٍّ مِنْهُمَا رُبْعٌ لِأَنَّهُمَا نِصْفُ الْحُجَّةِ وَعَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ الْبَاقِي وَعَلَيْهِ أَيْ الرَّجُلِ إذَا رَجَعَ مع نِسَاءِ أَرْبَعٍ في رَضَاعٍ أو نَحْوِهِ مِمَّا يَثْبُتُ بِمَحْضِ النِّسَاءِ ثُلُثٌ وَعَلَيْهِنَّ ثُلُثَاهُ إذْ كُلُّ ثِنْتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ تَنْفَرِدُ بها النِّسَاءُ فَلَا يَتَعَيَّنُ الرَّجُلُ لِلنِّصْفِ فَإِنْ رَجَعَ هو أو ثِنْتَانِ مِنْهُنَّ فَلَا غُرْمَ على الرَّاجِعِ لِبَقَاءِ حُجَّةٍ وَعَلَيْهِ إذَا شَهِدَ مع عَشْرٍ في ذلك ثُمَّ رَجَعُوا سُدُسٌ وَعَلَى كل ثِنْتَيْنِ سُدُسٌ فَإِنْ رَجَعَ مِنْهُنَّ ثَمَانٍ أو هو وَلَوْ مع سِتٍّ فَلَا غُرْمَ على الرَّاجِعِ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ وَإِنْ رَجَعَ مع سَبْعٍ غَرِمُوا الرُّبْعَ لِبُطْلَانِ رُبْعِ الْحُجَّةِ أو رَجَعَ كُلُّهُنَّ دُونَهُ غَرِمْنَ نِصْفًا أو رَجَعَ هو مع ثَمَانٍ غَرِمُوا النِّصْفَ لِبَقَاءِ نِصْفِ الْحُجَّةِ فِيهِمَا أو مع تِسْعٍ غَرِمُوا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ وهو كَامْرَأَتَيْنِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ما عَلَيْهِمَا وَإِنْ كانت أَيْ شَهَادَةُ الرَّجُلِ وَالنِّسَاءِ في مَالٍ وَرَجَعَ وَحْدَهُ أو مع ثَمَانٍ غَرِمَ النِّصْفَ دُونَهُنَّ بِنَاءً على أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِنَّ إلَّا نِصْفُ الْحَقِّ وقد بَقِيَ مِنْهُنَّ من يَتِمُّ بِهِ ذلك أو رَجَعَ مع تِسْعٍ فَعَلَيْهِ نِصْفٌ وَهُنَّ عليهم رُبْعٌ لِبَقَاءِ رُبْعُ الْحُجَّةِ

وَإِنْ شَهِدُوا بِإِحْصَانِهِ أَيْ شَخْصٍ وَشَهِدَ آخَرُونَ بِزِنَاهُ فَرُجِمَ أو شَهِدُوا بِالصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ بها طَلَاقٌ أو عِتْقٌ وَشَهِدَ آخَرُونَ بِتَعْلِيقِ ذلك فَطَلُقَتْ أو عَتَقَتْ ثُمَّ رَجَعُوا كلهم فَلَا غُرْمَ على شُهُودِ الْإِحْصَانِ أو الصِّفَةِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ شَهَادَتُهُمْ عن شَهَادَةِ الزِّنَا وَالتَّعْلِيقِ إذْ لم يَشْهَدُوا في الْإِحْصَانِ بِمَا يُوجِبُ عُقُوبَةً على الزَّانِي وَإِنَّمَا وَصَفُوهُ بِصِفَةِ كَمَالٍ وَشَهَادَتُهُمْ في الصِّفَةِ شَرْطٌ لَا سَبَبٌ وَالْحُكْمُ إنَّمَا يُضَافُ إلَى السَّبَبِ لَا إلَى الشَّرْطِ على الْأَصَحِّ هذا ما صَحَّحَهُ الْأَصْلُ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْمَعْرُوفُ الْغُرْمُ فَقَدْ صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْجُرْجَانِيُّ انْتَهَى وقال الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْأَرْجَحُ وقد مَرَّ أَنَّ الْمُزَكِّيَ يَغْرَمُ فَشُهُودُ الْإِحْصَانِ وَالصِّفَةِ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُزَكِّيَ مُعَيَّنٌ لِلشَّاهِدِ الْمُتَسَبِّبِ في الْقَتْلِ وَمَقْتُولِهِ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ بِالْإِحْصَانِ أو الصِّفَةِ وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ على شَخْصٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ فَرَجَعَ وَاحِدٌ منهم عن مِائَةٍ وَآخَرُ عن مِائَتَيْنِ وَالثَّالِثُ عن ثَلَثِمِائَةٍ وَالرَّابِعُ عن أَرْبَعِمِائَةٍ فَالرُّجُوعُ الذي لَا يَبْقَى معه حُجَّةٌ عن مِائَتَيْنِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمِائَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ فِيهِمَا فَمِائَةٌ يَغْرَمُهَا الْأَرْبَعَةُ بِاتِّفَاقِهِمْ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مِائَةٍ يَغْرَمُهَا غَيْرُ الْأَوَّلِ بِالسَّوِيَّةِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِالرُّجُوعِ عنها وَالرُّبْعُ الْآخَرُ لَا غُرْمَ فيه لِبَقَاءِ رُبْعِ الْحُجَّةِ قال الْبُلْقِينِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ إنَّمَا يَغْرَمُونَ نِصْفَ الْمِائَةِ وما ذُكِرَ إنَّمَا يَأْتِي على الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّ كُلًّا منهم يَغْرَمُ حِصَّتَهُ بِمَا رَجَعَ عنه وما قَالَهُ مُتَعَيَّنٌ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ الْآخَرُ لَا غُرْمَ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت