فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2058

شيئا كما نَقَلَهُ ابن الصَّبَّاغِ عن بَعْضِهِمْ ثُمَّ قال وَيَنْبَغِي إنَّهُمَا إذَا رَجَعَا قبل الدُّخُولِ ثُمَّ دخل بها يَغْرَمَانِ ما نَقَصَ وهو ما أَطْلَقَهُ ابن كَجٍّ وَهَذَا الْبَحْثُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عنه ولم يَنْقُلْ عنه مَنْقُولَهُ وَقِيلَ لَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُمَا لم يُتْلِفَا شيئا بَلْ الْمُتْلِفُ هو الزَّوْجُ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ

وقال الزَّرْكَشِيُّ الرَّاجِحُ الثَّانِي وهو الذي أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أبو عَلِيٍّ في شَرْحِهِ على الْمَذْهَبِ أو شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَيْ زَوْجَتَهُ أو أَعْتَقَهَا أَيْ أَمَتَهُ بِأَلْفٍ وَمَهْرُهَا أو قِيمَتُهَا أَلْفَانِ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا أَلْفًا وَقِيلَ يَغْرَمَانِ مَهْرَ الْمِثْلِ أو الْقِيمَةَ كما لو لم يَذْكُرَا عِوَضًا وَأَمَّا الْأَلْفُ فَمَحْفُوظٌ عِنْدَهُ لها إنْ قَبَضَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ وَإِلَّا فَيُقِرُّ عِنْدَهَا حتى تَدَّعِيهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ لَكِنْ قَضِيَّةُ ما مَرَّ قَرِيبًا في التَّفْرِيقِ بِالْبَيْنُونَةِ تَرْجِيحُ الثَّانِي كما نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ قالوا وَبِهِ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ على أَنَّ الرَّافِعِيَّ أَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ في مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ كُلَّ الْقِيمَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ الْعَبْدَ يُؤَدِّي من كَسْبِهِ وهو لِلسَّيِّدِ وَالزَّوْجَةِ بِخِلَافِهِ أو شَهِدَا بِعِتْقٍ لِرَقِيقٍ وَلَوْ لِأُمِّ وَلَدٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْقِيمَةَ وَالْعِبْرَةُ فيها بِوَقْتِ الشَّهَادَةِ كما نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عن ابن الْقَاصِّ وهو مَحْمُولٌ على ما إذَا اتَّصَلَ بها الْحُكْمُ لِأَنَّهُ وَقْتَ نُفُوذِ الْعِتْقِ وَبِهِ عَبَّرَ الْمَاوَرْدِيُّ على أَحَدِ وَجْهَيْنِ ثَانِيهِمَا اعْتِبَارُ أَكْثَرِ قِيمَةٍ من وَقْتِ الْحُكْمِ إلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيمَةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا لِلْحَيْلُولَةِ حتى يَسْتَرِدَّاهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ كما لو غُصِبَا تُؤْخَذُ قِيمَتُهُمَا لِلْحَيْلُولَةِ نَبَّهَ عليه ابن الرِّفْعَةِ وَشَرَطَ لِاسْتِرْدَادِهَا في الْمُدَبَّرِ أَنْ يَخْرُجَ من الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ منه بَعْضُهُ اسْتَرَدَّ قَدْرَ ما خَرَجَ أو شَهِدَا بِإِيلَادٍ أو تَدْبِيرٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْقِيمَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَزُولُ بَعْدَهُ أو شَهِدَا بِتَعْلِيقِ طَلَاقٍ أو عِتْقٍ بِصِفَةٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ فَبَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ يَغْرَمَانِ الْمَهْرَ أو الْقِيمَةَ لِمَا مَرَّ أو شَهِدَا بِكِتَابَةٍ لِرَقِيقٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ ظَاهِرًا فَهَلْ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ كُلَّهَا لِأَنَّ الْمُؤَدِّيَ من كَسْبِهِ وهو لِسَيِّدِهِ أو نَقَصَ النُّجُومُ عنها لِأَنَّهُ الْفَائِتُ وَجْهَانِ قال الزَّرْكَشِيُّ أَشْبَهُهُمَا الثَّانِي وَعَزَاهُ الدَّارِمِيُّ لِابْنِ سُرَيْجٍ ولم يَحْكِ غَيْرَهُ أو شَهِدَا أَنَّهُ وَقَفَهُ على مَسْجِدٍ أو جِهَةٍ عَامَّةٍ أو على مُعَيَّنٍ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ وَالدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِمَا أو أَنَّهُ جَعَلَ شَاتَه أُضْحِيَّةً ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ فَالْقِيمَةُ يَغْرَمَانِهَا وَيَغْرَمَانِ لِذِي مَالٍ شَهِدَا عليه بِهِ لِآخَرَ وَلَوْ كان عَيْنًا ثُمَّ حُكِمَ بِهِ وَغَرِمَهُ له وفي نُسْخَةٍ وَدَفَعَهُ ثُمَّ رَجَعَا لِأَنَّهُمَا فَوَّتَا عليه بِشَهَادَتِهِمَا ما غَرِمَهُ ويغرمان لِعَاقِلَةٍ شَهِدَا على من تَحَمَّلَتْ عنه بِجِنَايَةٍ أَوْجَبَتْ مَالًا وَحُكِمَ بها وغرمت ثُمَّ رَجَعَا ويغرمان فِيمَا إذَا شَهِدَا على شَرِيكٍ مُوسِرٍ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ في رَقِيقٍ مُشْتَرَكٍ وَحَكَمَ بِهِ ثُمَّ رَجَّعَا قِيمَةَ ما عَتَقَ بِالْإِعْتَاقِ لِشَرِيكٍ وهو الْمُعْتِقِ وقيمة سِرَايَتِهِ أَيْ الْعِتْقِ بِمَعْنَى الْإِعْتَاقِ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ وَإِنْ رَجَعَ فُرُوعٌ أو أُصُولٌ عن شَهَادَتِهِمَا بَعْدَ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ غَرِمُوا أو رَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَالْفُرُوعُ أَيْ فَالْغَارِمُ الْفُرُوعُ فَقَطْ لِأَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ إشْهَادَ الْأُصُولِ وَيَقُولُونَ كَذَبْنَا فِيمَا قُلْنَا وَالْحُكْمُ وَقَعَ بِشَهَادَتِهِمْ وَعُزِّرَ مُتَعَمِّدٌ في شَهَادَتِهِ الزُّورَ بِاعْتِرَافِهِ إذَا لم يُقْتَصَّ منه بِأَنْ لم يَلْزَمْهُ بِرُجُوعِهِ قِصَاصٌ وَلَا حَدٌّ وَدَخَلَ التَّعْزِيرُ فيه أَيْ في الْقِصَاصِ أو الْحَدِّ إنْ اُقْتُصَّ منه وَلَوْ اسْتَوْفَى الْمَشْهُودُ له بِشَهَادَتِهِمَا مَالًا ثُمَّ وَهَبَهُ لِلْخَصْمِ أو شَهِدَا بِإِقَالَةٍ من عَقْدٍ وَحُكِمَ بها ثُمَّ رَجَعَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْغَارِمَ عَادَ إلَى ما غَرِمَهُ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ لو لم يَقُولَا رَجَعْنَا لَكِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِرُجُوعِهِمَا لم يَغْرَمَا قال الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ على الْمَشْهُودِ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت