فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 2058

وَاحِدٍ حَيْثُ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ كما نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ وَلَوْ ظَنَّ طَهَارَةَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ وَصَلَّى فيه ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ عَمِلَ بِالثَّانِي كما مَرَّ بَيَانُهُ مع زِيَادَةٍ في اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ

فَرْعٌ تَبْطُلُ صَلَاةُ من لَاقَى ثَوْبَهُ أو بَدَنَهُ نَجَسًا مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَتَحَرَّكَ ثَوْبُهُ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا وَكَذَا تَبْطُلُ صَلَاةُ من لَاقَى مَحْمُولُهُ نَجَاسَةً ولم يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ كَمَنْ قَبَضَ على حَبْلٍ مُتَّصِلٍ بِمَيْتَةٍ أو مَشْدُودٍ بِكَلْبٍ وَلَوْ بِسَاجُورِهِ وهو ما يُجْعَلُ في عُنُقِهِ أو مَشْدُودٍ بِدَابَّةٍ أو سَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ بِحَيْثُ تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ أَيْ الْحَبْلِ أو قَابِضِهِ يَحْمِلَانِ نَجَسًا أو مُتَّصِلًا بِهِ بِخِلَافِ سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ بِحَيْثُ لَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ فَإِنَّهَا كَالدَّارِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ مَشْدُودٍ بَلْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَصُورَةُ مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ كما في الْكِفَايَةِ أَنْ تَكُونَ في الْبَحْرِ فَإِنْ كانت في الْبَرِّ لم تَبْطُلْ قَطْعًا صَغِيرَةً كانت أو كَبِيرَةً انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الصَّغِيرَةَ إذَا أَمْكَنَ جَرُّهَا في الْبَرِّ تَبْطُلُ كما اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَا إنْ وَضَعَ الْحَبْلَ الْمَذْكُورَ تَحْتَ قَدَمِهِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ لِأَنَّهُ ليس حَامِلًا لِنَجَاسَةٍ وَلَا لِمُتَّصِلٍ بها كَبِسَاطٍ صلى عليه وَطَرْفُهُ نَجِسٌ

فَرْعٌ لو جُبِّرَ من انْكَسَرَ عَظْمُهُ وَخَافَ الضَّرَرَ بِتَرْكِ الْجَبْرِ عَظْمُهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ لَا يُصْلَح لِلْجَبْرِ غَيْره من غَيْرِ آدَمِيٍّ جَازَ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ قال السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِمَا إلَّا إذَا لم يَخَفْ من النَّزْعِ ضَرَرًا وَإِنْ جَبَّرَهُ بِهِ وَثَمَّ طَاهِرٌ يَصْلُحُ لِلْجَبْرِ من غَيْرِ آدَمِيٍّ حُرِّمَ لِتَعَدِّيهِ وَأُجْبِرَ على نَزْعِهِ إنْ لم يَخَفْ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَلَوْ اكْتَسَى لَحْمًا لِحَمْلِهِ نَجَاسَةً تَعَدَّى بِحَمْلِهَا مع تَمَكُّنِهِ من إزَالَتِهَا كَوَصْلِ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ نَجِسٍ فَإِنْ امْتَنَعَ لَزِمَ الْحَاكِمَ نَزْعُهُ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَلَا مُبَالَاةَ بِأَلَمِهِ في الْحَالِ إذَا لم يُخَفْ منه في الْمَآلِ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ معه لِحَمْلِهِ نَجَاسَةً في غَيْرِ مَعْدِنِهَا لَا ضَرُورَةَ إلَى تَبْقِيَتِهَا بِخِلَافِ شَارِبِ الْخَمْرِ لِحُصُولِهِ في مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ مَاتَ لم يُنْزَعْ وَإِنْ لَزِمَهُ النَّزْعُ قبل مَوْتِهِ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ وَلِسُقُوطِ التَّعَبُّدِ عنه قال الرَّافِعِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ تَحْرِيمُ النَّزْعِ وَالثَّانِي حِلُّهُ وهو قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ الذي صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَنَقَلَهُ في الْبَيَانِ عن عَامَّةِ الْأَصْحَابِ تَحْرِيمُهُ مع تَعْلِيلِهِمْ بِالثَّانِي وَإِنْ خَافَ الضَّرَرَ الْمُبِيحَ لِلتَّيَمُّمِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ النَّزْعُ لِلضَّرَرِ الظَّاهِرِ وفي صِحَّةِ إمَامَتِهِ وَجْهَانِ في الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا أَحَدُهُمَا نعم لِاحْتِيَاجِ الناس إلَى الْجَمَاعَةِ وَالثَّانِي لَا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ وقد يُقَالُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِصِحَّةِ صَلَاةِ الطَّاهِرِ خَلْفَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ

وَإِنْ خَاطَ جُرْحَهُ أو دَاوَاهُ بِنَجَسٍ فَكَالْجَبْرِ بِعَظْمٍ نَجِسٍ فِيمَا مَرَّ وَكَذَا الْوَشْمُ وهو غَرْزُ الْجِلْدِ بِالْإِبْرَةِ حتى يَخْرُجَ الدَّمُ ثُمَّ يُذَرُّ عليه الصَّدَأُ الْآتِي بَيَانُهُ وهو حَرَامٌ مُطْلَقًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَة وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَة وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ أَيْ فَاعِلَةَ ذلك وَسَائِلَتَهُ وَلِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ فيه الصَّدَأُ وهو ما يُحْشَى بِهِ الْمَحَلُّ من نِيلَةٍ أو نَحْوِهَا لِيَزْرَقَّ بِهِ أو يَخْضَرَّ بِالْغَرْزِ أَيْ بِسَبَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت