فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 2058

الشَّعْرِ وَإِنْ كان الْقِيَاسُ خِلَافَهُ كما مَرَّ فَرْعٌ وَإِنْ اُضْطُرَّ وَأَكَلَ الصَّيْدَ بَعْدَ ذَبْحِهِ ضَمِنَ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ من غَيْرِ إيذَاءٍ وَكَذَا لو أُكْرِهَ الْمُحْرِمُ على قَتْلِهِ ضَمِنَهُ وَيَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ على الْمُكْرِهِ له فَرْعٌ وإذا عَمَّ الْجَرَادُ الْمَسَالِكَ ولم يَجِدْ بُدًّا من وَطْئِهِ فَوَطِئَهُ أو بَاضَ صَيْدٌ في فِرَاشِهِ ولم يُمْكِنْهُ دَفْعُهُ إلَّا بِالتَّعَرُّضِ لِبَيْضِهِ فَنَحَّاهُ فَفَسَدَ لم يَضْمَنْ هُمَا لِأَنَّهُمَا أَلْجَأَهُ إلَى ذلك كَالصَّائِلِ

فَرْعٌ وإذا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أو حَلَالٌ صَيْدَ الْحَرَمِ صَارَ مَيْتَةً فَيَحْرُمُ عليه وَعَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ تَحَلَّلَ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ من الذَّبْحِ لِمَعْنًى فيه كَالْمَجُوسِيِّ وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ لِلَّهِ تَعَالَى وَقِيمَتُهُ لِمَالِكِهِ إنْ كان مَمْلُوكًا وَخَرَجَ بِصَيْدِ الْحَرَمِ صَيْدُ الْحِلِّ وَإِنْ أُدْخِلَ في الْحَرَمِ وَذُبِحَ فيه كما سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَإِنْ كَسَرَ الْمُحْرِمُ أو الْحَلَالُ في الْحَرَمِ بَيْضًا لِصَيْدٍ أو قَتَلَ جَرَادًا كَذَلِكَ لم يَحْرُمْ على غَيْرِهِ لِأَنَّ إبَاحَتَهُ لَا تَتَوَقَّفُ على فِعْلٍ بِدَلِيلِ حِلِّ ابْتِلَاعِهِ بِدُونِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَنَقَلَ في الْمَجْمُوعِ تَصْحِيحَهُ في الْبَيْضِ عن جَمْعٍ وَالْقَطْعُ بِهِ عن آخَرِينَ وقال بَعْدَ هذا بِأَوْرَاقٍ إنَّهُ أَصَحُّ وقال هُنَا إنَّ الْأَشْهَرَ الْحُرْمَةُ وَخَرَجَ بِغَيْرِهِ هو فَيَحْرُمُ عليه ذلك تَغْلِيظًا عليه

فَصْلٌ جَزَاءُ الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ مِثْلُهُ من النَّعَمِ وَيَتَخَيَّرُ فيه بين أَنْ يَذْبَحَهُ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ الشَّامِلِينَ لِفُقَرَائِهِ لِأَنَّ كُلًّا منهم يَشْمَلُ الْآخَرَ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عليهم بِأَنْ يُفَرِّقَ لَحْمَهُ عليهم أو يُمَلِّكَهُمْ جُمْلَتَهُ مَذْبُوحًا أو يُعْطِيَهُمْ بِقِيمَتِهِ في مَكَّةَ أَيْ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ طَعَامًا مِمَّا يُجْزِئُ في الْفِطْرَةِ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ في مَكَّةَ يَعْنِي الْحَرَمَ مُتَعَلِّقٌ بِيُعْطِيهِمْ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ في الْمُخْتَصَرِ وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ من الْجَزَاءِ إلَّا بِمَكَّةَ أو مِنًى جَرَى على الْغَالِبِ مع أَنَّ في التَّعْبِيرَيْنِ مَعًا إيهَامٌ أَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ خَارِجَ الْحَرَمِ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا يَظْهَرُ وَأَمَّا اعْتِبَارُ التَّقْوِيمِ في مَكَّةَ فَسَيَأْتِي أو يَصُومُ عن كل مُدٍّ يَوْمًا حَيْثُ كان الْمُنَاسِبُ لِبَيْنِ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ ويصوم عن مُنْكَسِرٍ من الْأَمْدَادِ يَوْمًا أَيْضًا إذْ لَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُ الصَّوْمِ وَلَا يُجْزِئُهُ إعْطَاؤُهُمْ الْمِثْلَ قبل الذَّبْحِ وَلَا إعْطَاؤُهُمْ دَرَاهِمَ وَالْأَصْلُ في ذلك آيَةُ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا وَغَيْرُ الْمِثْلِيِّ كَذَلِكَ يَعْنِي يَتَخَيَّرُ فيه بين أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ طَعَامًا لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَأَنْ يَصُومَ عن كل مُدٍّ وَمُنْكَسِرٍ يَوْمًا إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُهُ بِقِيمَةِ مَوْضِعِ الْإِتْلَافِ وَوَقْتِهِ كما في كل مُتَقَوِّمٍ أَتْلَفَ وفي مَعْنَى الْإِتْلَافِ التَّلَفُ ويضمن الْمِثْلَ بِقِيمَتِهِ بِمَكَّةَ عِنْدَ الْعُدُولِ عن ذَبْحِ مِثْلِهِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ ذَبْحِهِ فَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ بها عِنْدَ الْعُدُولِ عن ذلك وَيُرْجَعُ في الْقِيمَةِ إلَى عَدْلَيْنِ كما في التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ وَفِيهِمَا أَيْ الْمِثْلِ وَغَيْرِهِ يُعْتَبَرُ الطَّعَامُ إذَا عَدَلَ إلَيْهِ بِسِعْرِ مَكَّةَ لِمَا مَرَّ

فَرْعٌ وَالْمِثْلُ الْمَضْمُونُ تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ مُعْتَبَرًا بِالْقِيمَةِ بَلْ بِالصُّورَةِ وَالْخِلْقَةِ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ حَكَمُوا في النَّوْعِ الْوَاحِدِ من الصَّيْدِ بِالنَّوْعِ الْوَاحِدِ من النَّعَمِ مع اخْتِلَافِ الْبِلَادِ وَالْأَزْمَانِ وَالْقِيَمِ فَفِي الضَّبُعِ وهو لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى عِنْدَ جَمَاعَةٍ وَلِلْأُنْثَى فَقَطْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَأَمَّا الذَّكَرُ فَضِبْعَانٌ بِكَسْرِ الضَّادِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ كَبْشٌ وهو ذَكَرُ الضَّأْنِ وَالْأُنْثَى نَعْجَةٌ فَوَاجِبُ الضَّبُعِ على قَوْلِ الْأَكْثَرِ نَعْجَةٌ لَا كَبْشٌ فَفِي التَّعْبِيرِ بِذَلِكَ تَجَوُّزٌ على وَفْقِ الْخَبَرِ الْآتِي وفي النَّعَامَةِ ذَكَرًا أو أُنْثَى بَدَنَةٌ كَذَلِكَ لَا بَقَرَةٌ وَلَا شِيَاهٌ سَبْعٌ أو أَكْثَرُ لِأَنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ تُرَاعَى فيه الْمُمَاثَلَةُ وفي الْإِبِلِ وَحِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرِهِ بَقَرَةٌ وَالْأُيَّلُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ الذَّكَرُ من الْوَعِلِ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ في تَهْذِيبِهِ وَلِهَذَا قال ابن الصَّبَّاغِ وفي الْوَعِلِ بَقَرَةٌ قال الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ صَرَّحَ بَعْضُ من صَنَّفَ في الْحَيَوَانِ بِأَنَّ الْوَعِلَ غَيْرُ الْأُيَّلِ وَفَسَّرَ الْوَعِلَ بِالْخَيْلِ وَلِهَذَا قال الصَّيْمَرِيُّ وفي الْوَعِلِ تَيْسٌ قال وَهَذَا أَقْرَبُ مِمَّا قَالَهُ ابن الصَّبَّاغِ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ في الرِّبَا يَقْتَضِي أَنَّهُ من جِنْسِ الظِّبَاءِ إذْ قال وفي الْأُيَّلِ مع الظِّبَاءِ تَرَدُّدٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالضَّأْنِ مع الْمَعْزِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ في الْأُيَّلِ الْعَنْزَ ا ه

وَالْأَوْلَى أو الصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ التَّيْسُ بَدَلُ الْعَنْزِ وفي الظَّبْيِ عَنْزٌ وَهِيَ أُنْثَى الْمَعْزِ التي تَمَّ لها سَنَةٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ وفي الظَّبْيِ تَيْسٌ إذْ الْعَنْزُ إنَّمَا هِيَ وَاجِبَةُ الظَّبْيَةِ وفي الثَّعْلَبِ شَاةٌ وفي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ وَهِيَ أُنْثَى الْمَعْزِ إذَا قَوِيَتْ ما لم تَبْلُغْ سَنَةً ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ في تَحْرِيرِهِ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ أنها أُنْثَى الْمَعْزِ من حِينِ تُولَدُ حتى تَرْعَى وفي الْيَرْبُوعِ وَالْوَبَرِ بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ جَفْرَةٌ وَهِيَ كما في الْأَصْلِ أُنْثَى الْمَعْزِ إذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَتْ عن أُمِّهَا وَالذَّكَرُ جَفْرٌ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ جَفَرَ جَنْبَاهُ أَيْ عَظُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت